تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرط النتيجة أي التزام بملكية العوض تحقّقت الملكية بنفس هذا الشرط واستحقّه المبيح وملكه عليه ، فلا حاجة إلى تمليك آخر كما لا حاجة إلى قبض وإقباض ؛ لأنّ التمليك بالشرط لا بعقد الهبة ، فيكون لازماً عليه ، ولا يصحّ فيه الرجوع ما لم يرجع المبيح عن إباحته . وإن كان الاشتراط بنحو شرط الفعل وجب عليه التمليك وكان هبة فيملكه المبيح في طول الإقباض . كما أنّه يجوز للمملّك الرجوع وضعاً لا تكليفاً إذا كان لغير ذي رحم متى شاء ، بخلافه على الأوّل كما أشرنا ، فما تقدّم عن بعض الأعلام من التسوية بين النحوين للاشتراط غير دقيق . وقد يناقش في أصل صحّة مثل هذا الاشتراط ولزومه وشمول دليل وجوب الوفاء بالشرط له ؛ لأنّه من الشرط الابتدائي لا ضمن عقد أو إيقاع ؛ إذ المراد بالشرط ما يكون قيداً وشرطاً لالتزام عقدي أو إيقاعي ، والإذن أو الإباحة بحسب الفرض ليس التزاماً من قبل المبيح ، وإنّما مجرّد رضا وطيب النفس بتصرّف الغير وإن كان مقيّداً ومشروطاً بالالتزام الشرطي المذكور . ويمكن أن يجاب : بأنّ عموم « المسلمون عند شروطهم » يشمل كلّ شرط ، وإنّما قيل بخروج الشرط الابتدائي إمّا من باب الإجماع أو من جهة أنّ عنوان الشرط ظاهر في كون الالتزام شرطاً وقيداً لإنشاء أو التزام آخر . وكلا الأمرين غير جاريين في محلّ الكلام : أمّا الإجماع ، فلاختصاصه بالشرط الابتدائي المحض الذي هو كالوعد ، وليس المقام كذلك بل هو التزام في مقابل الإباحة ومن أجلها . وأمّا الاستظهار ، فهو شامل لمحلّ الكلام ؛ إذ الالتزام بتمليك العوض قد وقع قيداً وشرطاً لإباحة المبيح ماله لصاحب العوض ، فهو التزام وقع شرطاً في إنشاء الإذن والإباحة ، فيكون على غرار الشروط الضمنيّة في العقود أو الإيقاعات الأُخرى . 4 - وبناءً على التخريج الرابع للإباحة المعوّضة أيضاً لا لزوم للإباحة على