تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وهي على ثلاثة أنحاء : النحو الأوّل : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة شرعيّة ( نحو : صلاة ) ؛ فإنّ الصلاة لغة هي الدعاء ، وفي الشرع تعني عبادة خاصة تشتمل على مجموعة من الأفعال والأقوال الخاصة التي تؤدّى بشروط معيّنة وإن اشتملت على الدعاء . فالحقيقة الشرعية أو المصطلح الشرعي ( 1 ) هو استعمال الشارع لبعض الألفاظ في غير معانيها الشائعة لدى العرب من غير فرق بين تطوير المعنى اللغوي وبين الاتيان بمعنى جديد ( 2 ) . وقد أطلق بعض الفقهاء على ذلك اسم : ( الماهيات الجعلية ) ( 3 ) أي التي جعلها ووضعها الشارع . وتجدر الإشارة إلى أنّ المراد بالحقيقة الشرعية هو ثبوت مثل هذا الوضع في خصوص عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سواء كانت في القرآن الكريم أم السنة النبوية الشريفة ( 4 ) . النحو الثاني : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة متشرّعية ، أي معنى حدث في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ( نحو : الكرّ ) . النحو الثالث : اللفظ الذي يعبّر عن معنى اصطلاحي - خاص لدى الفقهاء وعلماء الشريعة ( نحو : الاجتهاد ) فإنّ الاجتهاد لغة هو بذل الجهد في طلب الأمر ( 5 ) . لكنه يستعمل في لسان الفقهاء بمعنى استنباط الحكم الشرعي عن أدلّته التفصيلية . 2 ً - عناوين الأبواب والمسائل الفقهية : وهي الألفاظ التي ليس لها معنى خاص ، بل تحمل المعنى اللغوي ذاته ، ولكن جعلت في الكتب الفقهية عنواناً لمسألة ( نحو : عول ) أو جعلت عنواناً لباب فقهي ( نحو : بيع ) ، وربّما لم يرد اللفظ في كلمات الفقهاء السابقين ، إلاّ انّه أصبح يمثّل اليوم عنواناً لمسألة مستحدثة أو لبحث فقهي مستجدّ ( نحو : تشريح ) .
هامش
( 1 ) لقد اختلف الأُصوليون في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه . ( 2 ) انظر : معالم المدرستين 1 : 80 . ( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 158 . ( 4 ) انظر : أُصول الفقه ( للمظفّر ) 1 : 32 - 33 . ( 5 ) النهاية ( ابن الأثير ) :
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 91 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي