تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

إلى كراهة مطلق استعمالها حيث قال : وتكره الآنية المصوّرة * بذات روح لا بمثل الشجرة وقال السيد محمود الطباطبائي شارح الدرّة : « لم أقف على سند لكراهة استعمال خصوص الآنية المصوّرة كذلك ولا تعرّض في كثير من كتب الأصحاب - رضوان الله عليهم - للمسألة أصلا ، ويمكن استفادتها من بعض العمومات الواردة في ذمّ التصوير والتمثال . . . » ( 1 ) . وأمّا الآنية المصورة بالشجر ونحوه مما ليس بذي روح فلا بأس باستعمالها ؛ للأصل ، ولما في روايات النهي من استثناء تماثيل الشجر والشمس والقمر وكل ما ليس بذي روح ، ففي صحيح زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : « لا بأس بتماثيل الشجر » ( 2 ) ، وفي صحيح محمّد بن مسلم على الأقوى - أو حسنته - قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : « لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » ( 3 ) . القسم الثالث - الآنية المتنجسة : 1 - وجوب تطهير الآنية : إنّ الآنية الطاهرة إذا تنجست بملاقاة النجس وجب تطهيرها لما يشترط فيه الطهارة ، قال الفاضل الأصبهاني : « يجب إزالة النجاسة . . . عن الأواني لاستعمالها فيما يشترط بالطهارة ، ولا يجب . . . وجوباً مستقرّاً وإن أُطلق . . . » ( 1 ) . قال المحقّق النجفي : « وكذا يجب إزالة النجاسة عن الأواني مقدّمة لاستعمالها فيما علم اشتراطه بالطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها . . . مع فرض التنجّس بها » ( 2 ) . والمراد من وجوب التطهير الوجوب الشرطي لا النفسي ، فلا يجوز استعمال الآنية المتنجسة فيما يشترط فيه الطهارة من المأكول والمشروب وماء الغسل والوضوء ونحوها إلاّ بعد تطهيرها . نعم لو كانت نجاستها بنحو بحيث لا تسري إلى

هامش
( 1 ) المواهب السَّنية ( 3 - 4 ) : 157 ، س 21 . ( 2 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 17 : 296 ، ب 94 ممّا يكتسب به ، ح 3 .
( 1 ) كشف اللثام 1 : 425 . ( 2 ) جواهر الكلام 6 : 99 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 408 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي