آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان ( 1 ) ( 2 ) . 6 - وقد حدث انعطاف واضح في الموقف الفقهي لدى جملة من الفقهاء المتأخرين كالسيّد الحكيم والسيّد الخوئي والسيّد الشهيد الصدر حيث ذهبوا إلى تصحيح الطهارة في صورة الانحصار أيضاً ، بل جزم الشهيد الصدر بالصحة ولو مع الارتماس . قال السيد الحكيم : « إذا توضّأ من إناء الذهب أو الفضّة بالاغتراف منه دفعة أو تدريجاً أو بالصبّ منه فصحّة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، ولو توضّأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة » ( 1 ) . ومثله قال السيد الخوئي ( 2 ) . وقال الشهيد الصدر معلّقاً بأنّ : « الوضوء منها صحيح مطلقاً » ( 3 ) . وقال في الفتاوى الواضحة : « يصحّ الوضوء من الماء الموضوع في إناء الذهب والفضّة » ( 4 ) . الأقوال في المسألة : والمستخلص في هذه المسألة من مجموع كلمات الأصحاب أقوال خمسة : 1 - الصحة مطلقاً ، وهو ظاهر القدماء ، وذهب إليه من المتأخرين الشهيد الصدر والسيد الإمام الخميني في طهارته ( 5 ) .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 356
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 160 - 162 ، م 14 .
( 2 ) وقال السيد الإصفهاني ( وسيلة النجاة 1 : 137 ، م 5 ) :
« الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء
من الآنية المغصوبة ، يبطل إن كان بنحو الرمس ، وإن
كان بنحو الاغتراف يبطل مع الانحصار ويصحّ مع
عدمه » .
وقال السيد الإمام الخميني ( تحرير الوسيلة 1 : 121 ،
م 5 ) : « الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة
كالوضوء من الآنية المغصوبة يبطل إن كان بنحو
الرمس ، وكذا بنحو الاغتراف مع الانحصار ، ويصحّ مع
عدمه ، كما تقدّم » .
وقال السيد الگلپايگاني ( هداية العباد 1 : 124 ،
م 630 ) : « الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة
كالوضوء من الآنية المغصوبة يبطل إن كان بنحو
الرمس مطلقاً ، ويبطل مع الانحصار إذا كان بنحو
الاغتراف ، ويصحّ مع عدم الانحصار » .
( 1 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 47 ، وانظر : التعليقة
رقم ( 74 ) .
( 2 ) منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 128 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 47 ، التعليقة رقم ( 74 ) .
( 4 ) الفتاوى الواضحة 1 : 165 .
( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 3 : 519 - 521 .