معالم فقه أهل البيت ( عليهم السلام )
ومن مجموع ما قدّمناه يمكن أن نلخص المعالم الأساسية لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الفقهية فيما
يلي :
المعلم الأوّل : اعتماد البيان الشرعي المتمثل بالكتاب والسنة الشريفين المصدرين الأساسيين
لاستخراج الحكم الشرعي في كل باب ومسألة ؛ لأنّهما كاملان ووافيان بحاجات الانسان الفقهية
في كل ألوان سلوكه الخاص والعام إلى الأبد .
المعلم الثاني : إنّ السنّة الشريفة لا تكون حجة ومعتبرة إلاّ إذا كانت صادرة عن المعصوم
المتمثل في النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) لا غيرهم .
المعلم الثالث : إنّ السنة الشريفة لابدّ من إثباتها شرعاً إمّا بالقطع واليقين أو بحجة شرعية كخبر
الثقة أو الخبر الموثوق به - ولابد من إثبات هذه الحجّية الشرعيّة بالقطع واليقين - ولا يشترط في
ذلك أن يكون الراوي إمامياً ، ومن هنا أجمعت الطائفة على العمل بروايات جملة من العامة
الواقعين في أسانيد روايات المعصومين ( عليهم السلام ) لوثاقتهم وصدقهم من قبيل : غياث بن كلوب
البجلي ، وطلحة بن زيد النهدي الشامي ، وحفص بن غياث النخعي [ ت = 194 ه ] ، وإسماعيل
بن أبي زياد السكوني الشعيري .
المعلم الرابع : لا اعتبار بقول الصحابي ورأيه ما لم ينقل حديثاً عن المعصوم ويكون ثقة ،
كما لا يجوز تقليد مجتهد لمجتهد آخر من أي عصر أو زمان .
المعلم الخامس : الكتاب الكريم هو المصدر الأوّل للتشريع ، وظهوراته حجة إلاّ انّه لابد
- ككل ظهور معتبر - من التأكد أوّلا : من نفس الظهور والدلالة ، وذلك عن طريق معرفة أساليب
الدلالة في الخطاب القرآني . وثانياً : لابدّ من معرفة العام والخاص والناسخ والمنسوخ والمحكم
والمتشابه من الآيات عن طريق السنة الشريفة المتعرّضة لذلك ، فلا يمكن الاستناد إلى الظهور
القرآني إلاّ بعد استكمال هاتين المرحلتين بحثاً وفحصاً وتحقيقاً .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٠