1 - الحاجب : وردت هذه الكلمة بلا إضافة بل كل الذي ذكر أن الناصر اتخذ له حجابا ويبدو أن هؤلاء خاصين بالناصر نفسه دون مهام أخرى أو مناطق أخرى . وهم : أبو طالب يحيى بن زيادة ثم عزله . واستحجب أبا الفتح أحمد بن هبير وعزله . وأعاد ابن زيادة ثم نقله إلى أستاذ داره . ثم استحجب أبا شجاع محمد بن سعيد الظهيري ثم عزله . واستحجب أبا القاسم الحسين نصر بن قنبر إلى أن نقله إلى صدرية المخزن . واستحجب عمه أبا جعفر بن علي بن أحمد ثم عزله . واستحجب أبا جعفر محمد بن محمد بن الناعم ثم عزله . واستحجب أبا القاسم قثم بن طلحة الزينبي ثم عزله . واستحجب أبا علي طلحة بن عبد الله بن حمزة ابن طلحة ثم عزله في جمادى الأولى سنة 616 ه / 1219 م ولم يستحجب أحدا بعده إلى أن توفي . ( 1 ) أي أن الناصر ظل لمدة ست سنوات تقريبا بلا حاجب ولكن ليس معنى هذا أن ليس هناك من يقوم بوظيفة الحاجب للخليفة الناصر وإن لم يحمل لقبها واسمها . ويبدو لي أن أسباب العزل لا تشذ على العموم عن الأسباب التي مر ذكرها بالنسبة لعزل الوزراء أو نوابهم . 2 - الحجابة بالديوان العزيز أي دار الخلافة وهي على نوعين : - 1 - حاجب بالديوان العزيز : ذكر ابن الساعي عن أبي الهيجاء المتوفى سنة 569 ه / 199 م والملقب بابن الأثير أنه كان أحد الحجاب بالديوان العزيز جعله مؤيد الدين محمد بن القصاب حاجب المجلس ، ويبدو أنه مجلس الخليفة ، فبقي على ذلك إلى أن مات ابن القصاب وفي أيام الوزير ناصر بن مهدي جعل من جملة حجاب المناطق . ( 2 ) ومن الذين تولوا منصب حاجب بالديوان العزيز أبو المظفر بن القائني المتوفى سنة 600 ه / 1203 . ( 3 ) وأحمد بن المقرني . ( 4 ) وأبو تمام محمد بن يوسف الهاشمي المتوفى سنة 603 ه / 1206 م . ( 5 ) ب - حاجب الحجاب بالديوان العزيز : ويبدو أن هذا كان يشرف على حجاب دار الخلافة حيث يكثر الحجاب . ومن الذين ولوا هذا المنصب أبو المعالي أحمد بن جعفر وذلك في 14 محرم سنة 598 ه / 14 ( 6 ) تشرين الأول 1201 م . ورضي الدين عمر بن أبي القاسم التبريزي الذي رتب حاجبا لحجاب الديوان العزيز في 11 جمادى الأولى سنة 601 ه / كانون الثاني 1204 م وكان يومئذ أحد فقهاء النظامية . وهي المدرسة التي بناها نظام الملك الوزير السلجوقي المشهور وزير السلطان ألب أرسلان . 3 - حجاب المناطق : والمقصود بها كما يبدو مناطق بغداد خاصة أبوابها الشهيرة وبشكل خاص باب النوبي . ويبدو أن حجاب المناطق في بغداد كانت لهم سلطات تدخل ضمن صلاحيات الشرطة أو صاحب الشرطة حيث يقول ابن الساعي في حوادث 597 ه / 1200 م أن أهل باب البصرة ( 7 ) في هذه السنة وثبوا على حامي محلتهم المعروف بابن الشراب فقتلوه . ويبدو أن هذا بسبب ظلمه وقسوته ، وقتلوا أيضا أربعة أفراد وسحبوهم وألقوهم في دجلة فقبض حاجب باب النوبي أبو جعفر بن الناعم على جماعة من أهل المحلة وعاقبهم وألزمهم بمال قرره عليهم . ( 8 ) ومن حجاب هذا الباب أبو الفتح صدقه الملقب ظهير الدين حيث أنه قبل أن يتولى نيابة الوزارة في 580 ه / 1185 م كان حاجبا لباب النوبي . ( 9 ) وفي سنة 604 ه / 1207 م ولي شرف الدين الفضل بن يحيى العلوي المعروف بابن الموصلي حجبة باب النوبي . ( 10 )
القضاء
كان للقضاء في عهد الناصر لدين الله ثلاث رتب في بغداد ومرتبة واحدة في غيرها أما أولاها في بغداد فرتبة قاضي القضاة ( 11 ) ولقاضي القضاة مجلس ديوان الحكم وأما المرتبة الثانية فهي أقضى القضاة ( 12 ) والرتبة الثالثة القاضي كان يكون الفقيه قاضيا في ربع من أرباع بغداد كربع حريك دار الخلافة وربع باب الأزج ( 13 ) وقاضي البلدة يحكم أيضا باسم قاضي القضاة إلا إذا خلا منصبه فإنه يسجل الخليفة رأسا وللقاي شهود معدلون ( 14 ) أي منسوبون إلى العدل بان يزكيهم قبل التعيين شهود عدول والقاعدة في ذلك أن يكون المزكون شاهدين اثنين وهؤلاء المعدلون يتولون الشهادة أمام القاضي لاثبات الحكم . ومن الذين تولوا منصب قاضي القضاة في عهد الخليفة الناصر : أبو طالب علي بن أبي الحسين علي البخاري وقد عزل عن قضاء القضاة في يوم الجمعة 14 رمضان 584 ه / 6 تشرين الثاني 1188 م وتوفي في سنة