وفي أواخر تلك السنة كان « آغا محمد خان قاجار » ( 1 ) قد احتل « تفليس » عاصمة الكرج ، وعاد قاصدا خراسان لزيارة مقام الامام الثامن في الظاهر ، وضم خراسان إلى ملكه وسلب ما بقي من مجوهرات نادر شاه في يد « شاه رخ شاه » في الواقع . وجاء إليه « شاه رخ شاه » يصحبه الميرزا مهدي المشهدي أحد كبار علماء خراسان ، فاستقبله « آغا محمد » بالاحترام . ولكنه لم يلبث أن سجنه محتجا بأنه لم يسلم إليه كل المجوهرات النادرية ، وذلك أن بعضهم أوصل إلى « آغا محمد » بالسر أن « شاه رخ شاه » لا يزال يحتفظ بشيء من هذه المجوهرات . وكان الواقع كذلك . وأخذ يعذبه عذابا يوميا ، حتى أنه صب على رأسه مرة رصاصا مصهورا . فاضطر إلى الإقرار بما بقي لديه من الجواهر ودله على أماكنها ، ومنها ما كان مخبوءا في شقوق الجدران فدله عليه ( 2 ) فرفع عنه العذاب . ثم أمر « آغا محمد خان » ، بعد أن أوقع ما أوقع بشاه رخ شاه من عذاب ، بان يحمل وجميع متعلقيه إلى مازندران ، وكان « شاه رخ شاه » يومئذ في الرابعة والستين من عمره ، ليقيموا فيها . ولكن « شاه رخ شاه » توفي في الطريق قبل الوصول إلى مازندران . توفي في « دامغان » متأثرا بما حل به من تلك المصائب والبلايا ودفن فيها ، سنة 1210 ه . وقيل توفي في المحرم سنة 1211 ه . وقبره غير معروف .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 232
مساهمون: حسن الأمين
ص٢٣٢
ولد حدود سنة 1243 في الفلاحية وتوفي حدود سنة 1315 كان والده وجده السيد إسماعيل وجده الأعلى السيد باليل وجده السيد إبراهيم من أهل العلم والفضل . قال عنهم بعض من ذكرهم : كانوا أنوارا يهتدي بهم كثير من الناس . . . نشا المترجم في حجر والده وقرأ عليه مقدماته العلمية ، ثم حضر على الشيخ حسن ابن الشيخ أحمد المحسني الأحسائي الفلاحي .
يوجد بخطه عدة مخطوطات فقهية وأدبية له حواش وتعليقات على بعضها وقد انتقلت إليه مكتبة والده التي كانت تضم نفائس الكتب المطبوع منها والمخطوط .
ومن ذريته اليوم الباحث المحقق السيد هادي بن السيد ياسين آل باليل الشبري . وهذه النسبة ( الشبري ) عرف بها ذراري المترجم من أولاده الخمسة : السيد محمد والسيد محمود والسيد أحمد والسيد عاشور والسيد رجب .
ولد سنة 1308 في الهند وتوفي سنة 1366 .
كان عالما فاضلا أديبا ، شاعرا باللغة العربية . درس في لكهنو أيام السيد ناصر حسين فتتلمذ عليه وانتمى إلى المدرسة الناظمية ، ثم مدرسة سلطان المدارس ، ثم هاجر إلى العراق لطلب العلم فدرس على أعلام النجف ، وعاد بعد ذلك إلى وطنه عاملا في التدريس والتأليف ، وفي أواخر أيامه تولى التدريس في مدرسة ( وثيقة كالج ) بفيضآباد .
جمع السيد مرتضى حسين مجموعة من شعره باللغة العربية .
ولد سنة 1277 في الهند وتوفي سنة 1370 .
كان عالما فاضلا زاهدا جريئا في مقام الحق قويا في البحث والجدل وهو أستاذ كثير من العلماء والفضلاء .
ولد سنة 1249 في لودهياته من البنجاب وتوفي سنة 1329 .
درس في بلده ثم في لكهنو فكان من أساتذته فيها السيد حامد حسين صاحب ( عبقات الأنوار ) . ثم توجه إلى العراق فدرس على السيد حسين البهبهاني والشيخ جعفر الشوشتري .
كان شاعرا بالاردوية تتلمذ على الشاعر الهندي الشهير ( أنيس ) ، كما كان ينظم بالعربية والفارسية .
ولد سنة 1284 في بهريلي من قضاء دنباله في [ شرفي ] شرقي البنجاب وتوفي سنة 1361 .
درس أولا في بلده وفي دنباله ثم هاجر إلى لاهور وتخرج من جامعة البنجاب ، وعين في إحدى المدارس العالية مدرسا للغتين العربية والفارسية .
وقد استفاد في لاهور من كل من مولانا أبو القاسم الحائري ومولانا عبد العلي الهروي الطهراني في التفسير والحديث والفقه .
اهتم بإنشاء المساجد والحسينيات والمدارس الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وعند ما تم تقسيم الهند سنة 1947 وقامت الفتن ، ذهبت مكتبته - وفيها مؤلفاته - ادراج الرياح . وقد وجد من آثاره المطبوعة : آثار حيدرية ، ترجمة مودة القربى ، ترجمة الكوكب الدري ، ترجمة النزهة الاثنا عشرية ، ترجمة التحفة الرضوية وغيرها .
ولد سنة 990 في إيران وتوفي سنة 1020 في أكره بالهند .
عندما هاجر الشهيد نور الله الشوشتري من إيران إلى الهند بقي ولده المترجم في إيران ليتابع دراسته فيها بعد أن كان قد درس على أبيه ما درس .
وفي شيراز درس على السيد تقي الدين الشيرازي الفقه والأصول . ودرس على الميرزا إبراهيم الهمداني المعقولات والعرفانيات وعلى الشيخ بهاء الدين العاملي الحديث والتفسير .
من مؤلفاته : حاشية على تفسير البيضاوي ، وحاشية على مبحث الجواهر ، وحاشية على المختصر العضدي ، وحاشية على مطالع الأنوار ،
هامش
( 1 ) أول الملوك القاجاريين . توج شاها في شهر رمضان سنة 1210 هفي طهران .
( 2 ) كان « آغا محمد خان قاجار » يحب المال حبا جما ، ويعشق الجواهر . يروي أحد خاصته ، وهو أمين صندوقه أيضا ، أنه كان عنده صندوق صغير مختوم يأمر بان يوضع على فراشه في كل ليلة . وفي ليلة طالت مغازلة الخان للصندوق فنظر أمين الصندوق من وراء ستار إلى داخل غرفته فتبين له أن ما في الصندوق جواهر ، وأن « آغا محمد خان » قد أفرغها على اللحاف وجعل يمرغ وجهه عليها .