تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ومعظم في نفسه انجرفت به الأهواء حتى عاد غير معظم قد أرغمته على الرضوخ وأيما حر على علاتها لم يرغم ذهبت متاعبه سدى فكأنه يقظ أهاب من الغواة بنوم ولقد هممت بما يهم بمثله مثلي وعدت إليك غير مذمم وصرخت في وجه الحوادث صرخة يندك منها كل صرح محكم وشققت اثباج الخطوب إليك في قلب بأنوار الحقيقة مفعم كالت لي الدنيا مواعيدا فما انطبقت يدي إلا على متوهم رعناء ما كادت تصيخ لواعظ حتى ضربنا عرسها بالماتم طفقت تجشمني المسير بها وقد حمل الزمان على سنامي منسمي إن ساءني عنت الطريق فطالما قد ساء هوجاء العواصم مقدمي ذهبت بواحدة تنوء وأقبلت من سوء طالعها تنوء بتوأم طفحت على وجه الردى وتجردت لتقوم في صدر السنين القوم لم تبق رائعة الخطوب لها سوى شلوبا ظفار الزمان مخذم أنت كما أن السليم ولم تكن وضعت يديها بين لحيي أرقم ولقد وقفت أمامها متبرما لو كان يجديني هناك تبرمي فوجدت دست الحكم أجوف فارغا لا ابن الفرات به ولا ابن العلقمي رامتك يا أم الحواضر صرخة تسمو إليك من السواد الأعظم دوت باقطار البلاد وجلجلت للرافدين بكل معنى مبهم فاضت شوارعك الفسيحة بالثرى فاستنزفت قلب الشقي المعدم وجرت رصابك بالأشعة فامتلت حتى النوافذ بالشعاع المظلم ولقد وجدت بكل صرح قائم أنقاض قلب من بنيك مهدم وسمعت فيك بكل جوف أنة قطعت أواصر مجدك المتصرم كم زحت تسمعني الأغاني في الدجى صوت الضعيف وأنة المسترحم صوت له ارتجف الفضا واهتزمن نبراته سمع الزمان الأبكم صوت الضعيف ولا أخا لك هامسا إلا ليعلو صوت كل مهمهم لا تبتئس بالحادثات أو أبتئس فلربما مني الظلوم باظلم ما يطرب المظلوم من قيثارة صدحت بجنب الظالم المتلثم ذابت على أنغامها حسراته فتشاءمت بالطارق المتشام ولقد جهلتك إذ جهلت وطالما قد كنت أعلم منك ما لم تعلمي ما كنت لما كنت حاضرة الألى حلم الزمان لهم بما لم تحلمي إلا شعار سوابغ ونوابغ ومثار ذكرى سابق ومطهم ولقد نسجت لك القوافي حلة موشية بالدم لا بالعندم وفرشت قلبي دون جنبك واثقا أني فرشت له حشاشة ضيغم ووقفت فيك كما يكيفني القضا ما بين معوج وبين مقوم فإذا انتصبت يميل هذا أكثري وإذا انحنيت يقيم هذا معظمي أتميمة النهرين قد جد القضا والدهر بين معوذ ومتمم أودى فصيلك فار أمية فما عسى يجدي حنان الأم ما لم ترأم أوكلما اقترفت يداك خطيئة كبرى يؤاخذ فيك غير المجرم نقي يديك من الخضاب فإنه قد راح يزعم عنك ما لم تزعمي إن الجميلة كيف كيفها الشقا لجميلة تبدو بغير موشم خادعت فيك صبابتي فتناحرت شططا علي مع الليالي لومي ووهبت قلبي للجمال وطالما ملك الجمال فؤاد غير المغرم هل بين جسرك والرصافة تعبر الأملاك أم بين الحطيم وزمزم ملئت شواطي دجلة ورحابها وتبعثرت في الهيكل المتنظم فتمر ضاحية كما شاء الضحى وتناط داجية مناط الأنجم لم أدر ما سر اندحارك بعد ما دوى صدى الأجيال فيك ألا أقدمي أحجية بفم الزمان تعقدت وطلاسم رقمت بغير مطلسم ما في كتاب الأرض من وحي السما إن السماء كتاب كل منجم لم يبق من معناك سر غامض إلا فحصناه بألفي معجم شقي بافاق السعادة مطلعا إن الشقاء عليك غير محتم ما ذا وقوفك في طريق لم يزل بالركب يضرب معرقا في مشئم لا بد من إحدى اثنتين ففي الغد الآتي ستنهزمين إن لم تهزمي فالأفق أما وجه صبح مفعم بشعاعه أو جنح ليل مسدم لا تحجمي أن الطريق معبد ولربما ردم الطريق التحجمي سيري مع الأمم البعيدة وامسحي ببنانها وجه الشعاع المعلم ان وزعتك الحادثات فطالما جمعت شظايا قلبك المتقسم ولربما بلت أوامك قطرة تنهل من ضرع السحاب المرزم فتجشمي البيداء واعتسفي الدجى إن الظلام مطية المتجشم لا تدفع الجلي سوى الجلي ولا يخشى مناجاة الكمي سوى الكمي ستهابك الأهوال وحشا ضاريا عرك الأسنة لهذما في لهذم لم يدر من قد ذاق من أري الجنا ما الشهد حتى ذاق طعم العلقم أو يحتفى الغربي فيك وما رأى من وجهك الشرقي غير المبسم فلها على شفتيك بسمة خائف وعلى لسانك لهجة المستسلم عضت على كلتا يديك ولم تزل من قبل تبسم عن ثنايا الأهتم واستدرجتك إلى الشقاء وما الذي يرضي من العصفور أم القشعم لا مرهف صافي الفرند تهزه في وجه قادتها ولا أنف حمي ولأن تكن قد قلمت أظفارنا منها فظفر الدهر لم تتقلم أنى تجود لها البلاد بدرها ورضيعها في حجرها لم يفطم هلا نظرت إلى ملامح هذه الدنيا الجديدة نظرة المتوسم جاشت وما شقت سماك بمطلع زاه ولا وسمت ثراك بميسم فكان جنب الأفق غير مكوكب وكان وجه الروض غير منمنم ما فاتها القلب الجريء وإنما قد فاتها القلب الذي لم يرحم عبثا تمنيها الثواب وانها لتبيع كلتا الجنتين بدرهم هرمت وشابت فيك كل فضيلة والدهر في ريعانة لم يهرم لم يبق من ربع لديك ولا حمى فلمن تمنين العوالم في حمى محجوجة بلسان عدل صامت مأخوذة بوجوب شكر المنعم فعلا م رحت أقول باكرك الحيا وإلى م أنشد فيك يا دار اسلمي لا في الظعون هوادج منا ولا في الظاعنين ربيعة بن مكدم إيها عباقرة البيان وقادة الشعب المهان إلى المقام الأكرم من يمتطي ظهر الخطوب ويرتمي فيه إلى حيث المكارم ترتمي هل منجد منكم يثور لشعبه فيرد عادية الزمان المتهم أو مصلح يهب البلاد شعوره فيحل عقدة وضعه المتازم نضت القيود ولم تزل مكتوفة وسرت مهرولة فلم تتقدم قد أدركت عهد البلوغ ولم تزل بالرغم خاضعة لأمر القيم طافت على عهد المغول ولم تكن غسلت يديها من دم المستعصم نشرت بني سلجوق نشر مؤمل وطوت بني العباس طي مؤلم أنى يجيش لها القضاء ( بمالك ) والدهر يسمعها رثاء ( متمم )