فالمجد ضربك بين الجحفلين وان
تمشي بثغر إلى الهيجاء مبتسم
وأحسن الناس من للناس قد ظهرت
خيراته وبوادي الشر لم يهم
فهذب النفس بالمعروف مستندا
للدين والنفس ان قومت تستقم
وان أردت من الأديان أحسنها
فدين احمد فيه خير معتصم
من كابن هاشم ان عدوا رجالهم
فضلا ومن كابن عبد الله في الأمم
نالت به آل فهر أيما شرف
ما ناله الناس من عرب ومن عجم
قد كان بدر دياجي الجهل بينهم
وكان دونهم الكشاف للغمم
كم معجزات أرادوها فاظهرها
لهم وهل ينفع الاعجاز قلب عمي
فسل قريشا هل اسطاعت بباطلها
ان تغلب الحق في سيف وفي قلم
لما رأت عجزها يوم الخطاب مشت
للحرب في كل مقدام وكل كمي
سل يوم بدر وما لاقاه عتبتهم
من ابن هاشم واسال عن وليدهم
وشيبة شاب منه الرأس فاتخذت
له الأواسي خضابا من دم عرم
وكم وكم نصبوا أشراك باطلهم
ليطفئوا نور هذا الطاهر العلم
فأصبح النصر للإسلام حين غدت
راياته خافقات في ربوعهم
ما ضر احمد انكاراتهم ولقد
سار اسمه كمسير النور في الظلم
أنار ظلمة هذا الكون يوم اتى
وشرف الأرض منه أيما قدم
يفيض علما عليهم دائما ولهم
كان الدليل إذا حاروا بأمرهم
كانوا من الفقر في ذل فقادهم
للعز والمجد والخيرات والنعم
كانوا عبيد العصا من قبله وبه
عادوا ملوكا وأحياهم من العدم
أبقى الكتاب وأبقى عترة طهرت
إذ أذهب الرجس عنها بارئ النسم
هذا علي وصي المصطفى وأبو
سبطيه وهو لدين الله خير حمي
بسيفه قام هذا الدين وارتفعت
اعلامه وبسيف الغير لم يقم
فهو الخليفة بعد المصطفى وله
دون الأنام مقام القرب والرحم
ما ذنب حيدر عند القوم حين سروا
لحربه وأعدوا كل خيلهم
أفعله يوم بدر في رجالهم
أم يوم أفنى بأحد عبد دارهم
حتى قضى وبعينيه القذى ومضى
يشكو بقلب إلى باريه مهتضم
وضيعوا فيه قول المصطفى ونسوا
يوم الغدير وزاغوا عن وليهم
فليت شعري علا م الناس قد نكصوا
عن آل طه وحادوا عن ولائهم
فليت شعري علا م الناس قد نكصوا
عن آل طه وحادوا عن ولائهم
هم السفينة للاجين ان زخرت أمواج بحر من الأوهام ملتطم
هم كالنجوم لأهل الأرض أو فهم
كباب حطة فاستمسك بحبلهم
خذها إليك رسول الله قافية
سارت بمدحك بين الحل والحرم
راج بيمناي أعطاها إذا ظهرت
صحائف الناس سودا في شمالهم
واسال الفوز في الدارين منك إذا
ما راح غيري يستجدي ندى هرم
طاب ابتدائي بحسن المدح فيك كما
بمدح آلك حقا طاب مختتمي
وقال من قصيدة في مدح أمير المؤمنين ع :
على الناي والهجران قلبي تعودا
وفي الحب لا يزداد الا تجلدا
سيكتم صبرا ما يجن من الهوى
وان جره الكتمان يامي للردى
فكم حرق مرت به ولواعج
وكم ذاق عيشا مذ تنائيت انكدا
بلى هو ذا قلبي الذي حكم الهوى
عليه بان يحيا أسيرا مقيدا
إلى الله أشكو ما أكابد من ضني
بقلبي وما بين الضلوع توقدا
أيجمل انى يا أميم من الهوى
أروح وأغدو في الأنام مشردا
رعى الله قلبا فيك لا زال مغرما
وجفنا من التعوال لا زال أرمدا
يهيم إذا ما اومض البرق في الدجى
ويزداد شوقا ما رأى الطير غردا
يبرح بي الشوق اللجوج وفي الهوى
أغار فؤادي يا أميم وانجدا
وكم حاولت نفسي السلو فخانها
ضمير أبى الا الصبابة موردا
تمر بقلبي الذكريات فكلما
تذكرتكم فيه الغرام تجددا
ويهتز للآمال وهي كواذب
وللغصن كم يشتاق مهما تأودا