[ 2 ] 1 -
يناى فاشتط وأنوي له
تنقص الداني على النائي « 1 »
2 - حتى إذا أبصرته ذبت في
يديه ذوب الملح في الماء
حرف الألف المقصورة [ 3 ] قال لما تقلد الوزارة لمعز الدولة :
1 -
لقد ظفرت - والحمد لله - منيتي
بما كنت أهوى في الجهارة والنجوى
2 - وشارفت مجرى الشمس فيما ملكته
من الأرض واستقررت في الرتب العليا
( 1 )
3 - وعاينت من شعر العييني حلة
تعاون فيها الطبع والمهجة الحرا « 3 »
4 - فحركني عرق الوشيجة والهوى
لعمي وأملت بي إلى الرحم القربى
( 2 )
5 - فيا حسرتا أن فات وقتي وقته
ويا حسرة تمضي وتتبعها أخرى
( 3 )
6 - ويا فوز نفسي لو بلغت زمانه
وبغيته ( دنيا ) وفي يدي الدنيا
7 - فمكنته من أهل ( دنيا ) وأرضها
ففاز بما يهوى وفوق الذي يهوى « 6 »
[ 4 ]
1 - يا من يسر بلذة الدنيا
ويظنها خلقت لما يهوى
2 - لا تكذبن فإنها خلقت « 7 »
لينال زاهدها بها الأخرى
حرف ألباء [ 5 ] قال في بعض غلمانه :
1 - خطط مقومة ومفرق طرة « 8 »
فكان سنة وجهه محراب
2 - وريت في كشف الذي ألقى به
فتعطل النمام « 9 » والمغتاب
[ 6 ]
1 - لقد واظبت نفسي على الحب في الهوى
بانسانة ترعى الهوى وتواظب
2 - صفا لي منها العيش والشيب شامل
كما كان يصفو والشباب مصاحب
[ 7 ]
1 - الشمس في مشرقها قد بدت
منيرة ليس لها حاجب « 10 »
2 - كأنها بوتقة أحميت
يجول فيها ذهب ذائب « 11 »
[ 8 ]
1 - وريح تضل الروح عن مستقره
وتستلب الركبان فوق الركائب
( 4 )
2 - فلو أنها ريح الفرزدق لم يكن
لها ترة من جذبها بالعصائب
3 - نصبت لها وجهي وأنصبت صاحبي
إلى أن حللنا في محل الحبائب
( 5 ) [ 9 ]
لو توسطت إذا لم تترك
وكففت القلب عن بعض الأدب
( 6 )
كان أرجى لك في العقبي من أن « 15 »
تملأ الدلو إلى عقد الكرب
[ 10 ]
ما لابن هم سوى شرب ابنة العنب
فهاتها قوة فراجة الكرب
[ 11 ]
يا منى نفسي ويا حسبي
من حسن وطيب
سابقي بالوصل موتي
أو مشيبي ومغيبي
( 7 )
فهو للفتيان في الدنيا
بمرصاد قريب
[ 12 ]
فشمت فيها اختلاس لحظ
وخلت فيها وجيب قلب
( 8 ) [ 13 ] قال في غلام له جرب :
يا صروف الدهر حسبي
أي ذنب كان ذنبي
علة عمت وخصت
في حبيب ومحب
دب في كفيك يا من
حبه ربي بقلبي
فهو يشكو حر حب
واشتكائي حر حب
( 9 ) [ 14 ] وقال ياقوت - فيما يروي - قال أبو الحسن بن عبيد الله بن سكرة الهاشمي ( 10 ) - وكان ابن سكرة قد مدح المهلبي بأبيات - فلما كان من الغد
هامش
( 1 ) في اليتيمة :في الرتبة العليا.
( 2 ) في اليتيمة :وأطيب بي إلى الرحم.
( 3 ) في اليتيمة : فيا حسرتي وفي نزهة الجليسويا محنة تمضي وتتبعها أخرى
( 4 ) في نشوار المحاضرة :وريح تضيم الحر مما تثيره وتستلب الركبان دون العصائبقال مرجليوث : لعله : تغيم الجو .
( 5 ) في نشوار المحاضرة :إلى أن نزلنا في ديار الحبائب. وفي الأبيات إشارة إلى أبيات الفرزدق التي ألقاها على سليمان بن عبد الملك حين ولي الخلافة ، وأبيات الفرزدق هي :وركب كان الريح تطلب عندهم ل ها ترة من جذبهم بالعصائب سروا يركبون الريح وهي تلفهم ع لي شعب الأكوار في كل جانب إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها وقد خصرت أيديهم نار غالب
( 6 ) في التمثيل والمحاضرة :وكففت النفس عن بعد الأدب.
( 7 ) في التمثيل والمحاضرة :سابقي بالوصل حولي أومغيبي أو مشيبي
( 8 ) رواية البيت في النشوار مضطربة ، فقد كانت على الصورة التالية :رأيت من الهوا فسمت بها أختلاس لحظ وخلت فيها وجيب قلبولعل ( رأيت ) [ جز ] جزء من بيت سقط في نشوار المحاضرة .
( 9 ) لعله :فهو يشكو حر جرب.
( 10 ) ابن سكرة : هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الهاشمي من ولد علي بن المهدي العباسي شاعر مجيد كبير من شعراء بغداد في القرن الرابع ، له ديوان شعر في أربعة مجلدات يزيد على خمسين ألف بيت ، توفي سنة 385 ه ، اقرأ عنه اليتيمة 2 / 188 - 211 - تاريخ بغداد 5 / 465 ، وفيات الأعيان 1 / 526 ، الوافي بالوفيات 3 / 308 ، الاعلام 7 / 39 .