الشيخ حسن البحراني بن علي
. توفي سنة 1340 كتب ترجمته بنفسه في كتابه ( أنوار البدرين ) فقال إنه توفي والده وعمره ثماني سنوات ثم قال : كان مولدي كما أخبرني به بعض أرحامي المطلعين الثقات سنة 1274 هفكنت مع الوالدة المرحومة حتى وقعت الواقعة العظيمة على بلادنا البحرين سنة 1284 هالتي قتل فيها حاكمها ( علي بن خليفة ) وغيره فتفرقت أهلها في الأقطار وتشتتوا في الديار فكنت ممن رمته مناجيق الأقضية والأقدار وقذفته نون الآونة والأخطار في بلاد القطيف مع الوالدة المقدسة وقد كان الأمجد الأرشد المرحوم العلامة أعلى الله مقامه في دار المقامة ( 1 ) قد سكنها مع الأهل والأولاد وشرف تلك البلاد فصرت في حجره وتربيته فقربني وآواني وعلمني وحباني وقدمني على أولاده فضلا عن أقراني وكان شيخي وأستاذي وجد أولادي فجزاه الله عني وعن المؤمنين خير الجزاء وحباه أفضل الحباء ، وبعد سنتين انتقلت الوالدة المرحومة إلى رضوان الله ورحمته وفسيح جنته فصرت يتيما من الأبوين ، وكان لي ( رحمه الله تعالى ) بمنزلتهما وأعظم وقرأت عنده ( قدس الله تربته وأعلى في عليين رتبته ) في النحو والصرف والمعاني والبيان والتوحيد والفقه ، ثم سافرت إلى النجف الأشرف مهاجرا لتحصيل العلوم وحضرت متطفلا عند جملة من فضلائها وثلة من علمائها كالعلامة الأمين الشيخ محمد حسين الكاظمي أصلا والنجفي مدفنا وأهلا والفاضل ذي المجد والشرف الشيخ محمد طه نجف وسيدنا المقدس التقي الزاهد النقي السيد مرتضى ابن السيد مهدي الكشميري النجفي والعالم التقي الشيخ محمود ذهب النجفي المقدس والشيخ حسن ابن الشيخ مطر الجزائري وغيرهم من العلماء الأتقياء ( قدس الله أرواحهم وطيب مراحهم ونور أشباحهم ) وفي تاريخ هذا الكتاب لم يبق أحد منهم سوى ذكرهم الجميل المستطاب فهم أحياء وان ضمهم التراب ( الناس موتى وأهل العلم أحياء ) : فسبحان الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ذي الملك والملكوت والعزة والكبرياء والجبروت الذي يميت ملله ولا يموت ، ولم اطلب إجازة من أحد منهم حياء وبعدا عن الاتهام بالأغراض الدنيوية الباطلة الدنية سوى ان سيدنا الجليل التقي الزاهد الأورع النقي السيد مرتضى الكشميري ابتدأني بالإجازة وأجاز لي رواية الكتب الأربعة وكتب جميع الأصحاب بل كتب جميع علماء الإسلام من الخاص والعام في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المكرم في الروضة الحيدرية مقابلا لوجه أمير المؤمنين وسيد المسلمين عليه آلاف الصلاة والسلام وكان السيد المذكور مجازا من أكثر علماء العراق عربا وعجما وكان ( قدس الله سره ونور قبره ) من العلماء الأوحدين والأتقياء الزاهدين والفضلاء المحققين والكملاء المدققين . ولي من الكتابات التي لا ينبغي ان تذكر لولا ما التزمه في تراجم الأكثر : منظومة في الأصول الخمسة كبيرة تقرب من أربعمائة بيت سميناها ( جواهر المنظوم في معرفة المهيمن القيوم ) ومنظومة ثانية سميناها ( زواهر الزواجر في معرفة الكبائر ) ذكرنا فيها سبعين كبيرة تقرب من أربعمائة بيت جيدة جامعة جدا ومنظومة في مواليد النبي والأئمة والزهراء ووفياتهم ع سميناها ( جامعة الأبواب لمن هم لله خير باب ) ومنظومة سميناها ( جامعة البيان في رجعة صاحب الزمان ) تقرب من أربعمائة بيت جيدة جامعة جدا وأيضا لنا حواش كثيرة على شرح ابن أبي الحديد للنهج المرتضوي وردا عليه ولنا كتاب ( رياض الأتقياء الورعين في شرح الأربعين وخاتمة الأربعين ) اشتمل عنوانا على اثنين وخمسين حديثا مشروحة مبسوطة في الأصول والفروع والمواعظ والمناقب جيد جيدا ولنا ( الجوهرة العزيزة في جواب المسألة الوجيزة ) في التوحيد ولنا رسالة سميناها ( الحق الواضح في أحوال العبد الصالح ) وهو شيخنا العلامة الأسعد المرحوم ولنا بعض الحواشي المتفرقة على بعض الكتب الفقهية ولنا هذا الكتاب الذي نسأل الله تعالى إكماله بالحق والصواب ولنا كتاب سميناه ( بجنات تجري من تحتها الأنهار ) في المناظيم والمدائح والمراثي وسائر الاشعار ( انتهى ) . هذا ما ذكره هو عن مؤلفاته . اما أحسن مؤلفاته فهو كتاب ( أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والإحساء والبحرين ) . وقد خدم في [ ] هذا الكتاب تاريخ بلاده العلمي والأدبي أجل خدمة .