وقد تكرّرت عبارة " يُحيي ويُميت " في القرآن الكريم تسع مرّات ( 1 ) ، وجاء
مضمون جملة " يُحيي الله الموتى " سبع مرّات ( 2 ) ، ومعنى " إِخراج الحيّ من الميّت "
وبالعكس في أَربع آيات ( 3 ) ، ومعنى " إِحياء الأَرض بعد موتها " تسع مرّات ( 4 ) .
لقد ذكر القرآن الكريم والأَحاديث أَنّ الله تعالى مصدر الحياة والموت ، لكنّ
الحياة والموت وردا بمعنيين ظاهريّ ومعنويّ ، والقصد من الحياة والموت
الظاهريّين حياة الأَرض والنبات والحيوان والإنسان وموتها ، ومن آثار هذه الحياة
التغذّي ، والنموّ ، والإدراك ، والقدرة ، ومن آثار الموت الظاهريّ انعدام آثار الحياة
الظاهريّة . أَمّا الحياة والموت المعنويّان فهما حياة القلوب وموتها إِذ إِنّ مصدر
الحياة المعنويّة الحكمة والفضائل الأَخلاقيّة وعناية الله ومصدر الموت المعنويّ
اتّباع الأَهواء ، والمعاصي ، والجهل .
إِنّ الله - جلّ شأنه - منشئ الحياة والموت الظاهريّين ، وكذلك منشئ الحياة
المعنويّة . أَمّا مصدر الموت المعنويّ فالإنسان نفسه وإِرادته للسوء .
راجع : ج 4 ص 163 " الحيّ " .
69 / 1
يُحيي ويُميتُ
الكتاب
( لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأْرْضِ يُحْي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ ) . ( 5 )
هامش
1 . البقرة : 258 ؛ آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، المؤمنون : 80 ، غافر : 68 ،
الدخان : 8 ، الحديد : 2 .
2 . الروم : 50 ؛ فصّلت : 39 ، الحجّ : 6 ، الشورى : 9 ، الأحقاف : 33 ، القيامة : 40 ، يس : 12 .
3 . آل عمران : 27 ، الأنعام : 95 ، يونس : 31 ، الروم : 19 .
4 . البقرة : 164 ، النحل : 65 ، العنكبوت : 63 ، الجاثية : 5 ، فاطر : 9 ، الروم : 19 ، 24 ، 50 ، الحديد : 17 .
5 . الحديد : 2 . راجع : آل عمران : 156 ، الأعراف : 158 ، التوبة : 116 ، يونس : 56 ، الحجر : 23 ، المؤمنون : 80 ، ف
غافر : 68 ، الرّوم : 40 ، الحجّ : 66 ، ق : 43 ، النجم : 44 .