وقيل في البحث اللغويّ أَنّ اللطيف يستعمل بمعنى " الرفيق " ، و " الصغير " .
والمعنى الأَوّل الذي هو صفة فعليّة يُوصف به الله سبحانه في القرآن والأَحاديث
إِذ إِنّه تعالى يلطف بعباده ويتكرّم عليهم .
أَمّا المعنى الثاني فلا يستعمل في الله - جلّ شأنه - لأَنّه ليس بجسم فيكون
صغيراً ، من هنا إِذا دار الكلام حول المعنى الثاني للطيف في الأَحاديث فقد
صُرّح بأنّه إِذا قيل لله لطيف فمن حيث إنّه خلق المخلوقات اللطيفة والصغيرة
وهو يعلم بها .
61 / 1
مَعنى لُطفِهِ
5176 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الحَمدُ للهِ الكَريمِ في مُلكِهِ ، القاهِرِ لِمَن فيهِ ، القادِرِ عَلى
أَمرِهِ ، المَحمودِ في صُنعِهِ ، اللَّطيفِ بِعِلمِهِ ، الرَّؤوفِ بِعبِادِهِ ، المُستَأَثرِ
في جَبَروتِهِ في عِزِّ جَلالِهِ وهَيبتهِ . ( 1 )
5177 . عنه ( عليه السلام ) : إِنَّ اللهَ سُبحانَهُ وتَعالى لا يَخفى عَلَيهِ ما العِبادُ مُقتَرِفونَ في لَيلِهم
ونَهارِهِم ، لَطُفَ بِهِ خُبراً وأَحاطَ بِهِ عِلماً . ( 2 )
5178 . عنه ( عليه السلام ) : لا إِلهَ إِلاّ اللهُ اللَّطيفُ بِمَن شَرَدَ عَنهُ مِن مُسرِفي عِبادِهِ ، لِيرَجِعَ عَن
عُتُوِّهِ وعِنادِهِ . ( 3 )
5179 . عنه ( عليه السلام ) : يُجيبُ دَعوَةَ منَ يَدعوهُ ، ويرزقُ عَبدَهُ ويَحبوهُ ، ذو لُطف خَفِيٍّ
هامش
1 . الدروع الواقية : 182 ، 92 ، بحار الأنوار : 97 / 142 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 199 ، بحار الأنوار : 33 / 450 / 661 .
3 . البلد الأمين : 112 ، بحار الأنوار : 90 / 171 / 19 .