الله ، ولم تكن النعم التي وهبها الله لها في هذا العالم من باب الاستحقاق ، فجميع
النعم المُعطاة التي هي نعم عظيمة من باب الفضل .
لقد جاءَ في بعض الآيات والأَحاديث أَن الله سبحانه ذو فضل على النَّاس
كلّهم ، وفي بعضها الآخر ذو فضل على الخاصة منهم كالمؤمنين ، فتشير هاتان
الطائفتان من الآيات والأَحاديث إِلى نوعين من الفضل ، أَي : الفضل العامّ الذي
يشمل النَّاس بأسرهم ، والفضل الخاصّ الذي يشمل بعض النَّاس الذين يطيعون
الله تعالى .
76 / 1
ذو فَضل عَظيم
الكتاب
( وَاللَّهُ ذُو فَضْل عَظِيم ) . ( 1 )
( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) . ( 2 )
( لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَئ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن
يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) . ( 3 )
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) . ( 4 )
( وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ
هامش
1 . آل عمران : 174 .
2 . الجمعة : 4 .
3 . الحديد : 29 .
4 . الأنفال : 29 .