تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

القديم ، الأزليّ في القرآن والحديث

لم ترد صفة " القديم " و " الأَزليّ " في القرآن الكريم . وقيل في البحث اللغويّ أنّ الأَزليّ بمعنى القديم ، والقديم تارةً يستعمل في الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء ، والموجود الذي لم يزل ، وتارةً يستعمل في الموجود الذي زمانه سالف . وعندما تنسب الأَحاديث القديم والأَزليّ إِلى ذات الله وصفاته الذاتيّة فإنّ المعنى الأَوّل هو المقصود ، وعندما تنسب ذلك إِلى المخلوقات وأَفعال الله كالإحسان والعفو والغفران فالمعنى الثاني هو المراد . ويمكن أن نشير من القسم الأَوّل إِلى أَلفاظ مثل : " القَديمُ ، المُبدِئُ الَّذي لا بَدءَ لَهُ " ( 1 ) ، و " القَديمُ لا يَكونُ حَديثاً ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ " ( 2 ) ، و " لَن تَجتَمِعَ صِفَةُ الأَزَلِ والعَدَمِ وَالحُدوثِ وَالقِدَمِ في شَئ واحِد " ( 3 ) . ومن القسم الثاني إِلى أَلفاظ نحو : " وإِحسانُكَ القَديمُ إِلَيَّ " ( 4 ) ، و " إِن تَعفُ عَنّي فَقديماً شَمَلَني عَفُوكَ وأَلبَسَتني عافِيَتُكَ " ( 5 ) ، و " يا مَن عَفوُهُ قَديمٌ " ( 6 ) . ومن الخليق بالذكر أَنّ الأَحاديث التي تحمل عنوان " صفة قدمه " المرتبطة بصفاته الذاتيّة سبحانه تشير إِلى المعنى الأَوّل للقديم ، وإِنّ قسماً من الأَحاديث
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 416 ح 5055 . 2 . راجع : ج 4 ص 417 ح 5056 . 3 . راجع : ج 3 ص 105 ح 3493 . 4 . راجع : ج 4 ص 428 ح 5086 . 5 . راجع : ج 4 ص 430 ح 5091 . 6 . راجع : ج 4 ص 431 ح 5097 .