القديم ، الأزليّ في القرآن والحديث
لم ترد صفة " القديم " و " الأَزليّ " في القرآن الكريم .
وقيل في البحث اللغويّ أنّ الأَزليّ بمعنى القديم ، والقديم تارةً يستعمل في
الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء ، والموجود الذي لم يزل ، وتارةً يستعمل في
الموجود الذي زمانه سالف .
وعندما تنسب الأَحاديث القديم والأَزليّ إِلى ذات الله وصفاته الذاتيّة فإنّ
المعنى الأَوّل هو المقصود ، وعندما تنسب ذلك إِلى المخلوقات وأَفعال الله
كالإحسان والعفو والغفران فالمعنى الثاني هو المراد .
ويمكن أن نشير من القسم الأَوّل إِلى أَلفاظ مثل : " القَديمُ ، المُبدِئُ الَّذي
لا بَدءَ لَهُ " ( 1 ) ، و " القَديمُ لا يَكونُ حَديثاً ولا يَفنى ولا يَتَغَيَّرُ " ( 2 ) ، و " لَن تَجتَمِعَ صِفَةُ الأَزَلِ
والعَدَمِ وَالحُدوثِ وَالقِدَمِ في شَئ واحِد " ( 3 ) . ومن القسم الثاني إِلى أَلفاظ نحو :
" وإِحسانُكَ القَديمُ إِلَيَّ " ( 4 ) ، و " إِن تَعفُ عَنّي فَقديماً شَمَلَني عَفُوكَ وأَلبَسَتني عافِيَتُكَ " ( 5 ) ،
و " يا مَن عَفوُهُ قَديمٌ " ( 6 ) .
ومن الخليق بالذكر أَنّ الأَحاديث التي تحمل عنوان " صفة قدمه " المرتبطة
بصفاته الذاتيّة سبحانه تشير إِلى المعنى الأَوّل للقديم ، وإِنّ قسماً من الأَحاديث
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 416 ح 5055 .
2 . راجع : ج 4 ص 417 ح 5056 .
3 . راجع : ج 3 ص 105 ح 3493 .
4 . راجع : ج 4 ص 428 ح 5086 .
5 . راجع : ج 4 ص 430 ح 5091 .
6 . راجع : ج 4 ص 431 ح 5097 .