كما رأَينا في البحث اللغويّ إِنّ الفاعليّة تدلّ على إِحداث شئ من الأَشياء
وعلى التأثير ، لذلك يتبيّن أَنّ إِثبات صفة الفاعل والفعّال لله يدلّ على إِحداث
العالم والتأثير فيه بواسطته ، ويمكن أَن نعدّ هذه الرؤية في مقابل رؤية أُخرى
كرؤية " أرسطو " الذي لم يعتقد بفعل الله ومشيئته في العالم ( 1 ) ، ولمّا كانت فاعليّة الله
من نوع الخالقيّة فإنّ معظم المباحث التي تتّصل بفاعليّة الله ذُكر في الحديث عن
صفة الخالقيّة .
50 / 1
فَعّالٌ لِما يُريدُ
الكتاب
( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ ) . ( 2 )
الحديث
4988 . الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - فِي الدُّعاءِ - : أَنتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ ، تُعَذِّبُ مَن
تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، وتَرحَمُ مَن تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ ، لا تُسأَلُ
عَن فِعلِكَ ، ولا تُنازَعُ في مُلكِكَ ، ولا تُشارَكُ في أَمرِكَ ، ولا تُضادُّ في
حُكمِكَ ، ولا يَعتَرِضُ عَلَيكَ أَحَدٌ في تَدبيرِكَ ، لَكَ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللهُ
رَبُّ العالَمينَ . ( 3 )
4989 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أَنتَ الفَعّالُ لِما تُريدُ ، وأَنتَ
هامش
1 . راجع : ما بعد الطبيعة لأرسطو ، كتاب لاندا ، الفصل 12 .
2 . البروج : 14 - 16 وراجع : هود : 107 .
3 . مصباح المتهجّد : 586 / 691 ، الإقبال : 1 / 161 كلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : 98 / 85 / 2 .