الفصل الثامن والثلاثون
الصّمد
الصَّمد لغةً
" الصَّمد " صفة مشبهة من مادّة " صمد " . وله معنيان : أَحدهما : القصد ، والآخر :
الصلابة في الشئ ( 1 ) .
إِنّ إِطلاق اسم " الصَّمد " على الله سبحانه في ضوء المعنى الأَوّل يعود إِلى أَنّ الله
هو السيّد المصمود إِليه في الحوائج ، وفي ضوء المعنى الثاني يعود إِلى أَنّ الله هو
الذي لا جوف له ، والقصد من " لا جوف له " خلوّه من النقص ، ومن هنا فصمديّته
تعالى تعني أَنّه الوجود المطلق ، ولا سبيل للنقص إِلى ذاته المقدّسة ، وعلى هذا
الأَساس ، لا يصحّ إِشكال المرحوم الكلينيّ الذي يستلزم تفسيره الثاني ، أَي فيه
تشبيه الخالق بالمخلوق ( 2 ) .
الصَّمد في القرآن والحديث
لقد وردت صفة " الصَّمد " مرّةً واحدةً في القرآن الكريم ( 3 ) ، وقد فَسّرت الأَحاديث
هامش
1 . معجم مقاييس اللغة : 3 / 309 .
2 . راجع : الكافي : 1 / 124 .
3 . راجع : الإخلاص : 2 .