يتّضح أَنّ ربوبيّة الله بالنسبة إِلى الموجودات في العالم تعني أَنّه هو
الذي خلَقَ العالم ، وهو مالكه وسيّده ومولاه الحقيقيّ ، وأَنّ إِصلاحه التكوينيّ
والتشريعيّ له وحدَه - جلّ شأنه - ، وهذا المعنى للربّ يختصّ بالله دون غيره
ولا ينطبق على الموجودات الأُخرى .
26 / 1
دَليلُ رُبوبِيَّتِهِ
4587 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أَتقَنَ ما أَرادَ مِن خَلقِهِ مِنَ الأَشباحِ كُلِّها لا بِمِثال سَبَقَ إِلَيهِ ،
ولا لُغوب ( 1 ) دَخَلَ عَلَيهِ في خَلقِ ما خَلَقَ لَدَيهِ ، ابتَدَأَ ما أرادَ ابتِداءَهُ وأنشَأَ ما
أَرادَ إِنشاءَهُ عَلى ما أَرادَ مِنَ الثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ لِيَعرِفوا بِذلِكَ رُبوبِيَّتَهُ . ( 2 )
4588 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كَفى لأُولِي الأَلبابِ بِخَلقِ الرَّبِّ المُسَخِّرِ ، ومُلكِ الرَّبِّ
القاهِرِ ، وجَلالِ الرَّبِّ الظَّاهِرِ ، ونُورِ الرَّبِّ الباهِرِ ، وبُرهانِ الرَّبِّ الصّادِقِ ،
وما أَنطَقَ بِهِ أَلسُنَ العِبادِ ، وما أَرسَلَ بِهِ الرُّسُلَ ، وما أَنَزلَ عَلَى العِبادِ
دَليلا عَلَى الرَّبِّ . ( 3 )
4589 . الإمام الصَّادق ( عليه السلام ) : العاقِلُ لِدَلالَةِ عَقلِهِ الَّذي جَعَلَهُ اللهُ قِوامَهُ وزينَتَهُ
وهِدايَتَهُ عَلِمَ أَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وأَنَّهُ هُوَ رَبُّهُ ، وعَلِمَ أَنَّ لِخالِقِهِ مَحَبَّةً وأَنَّ
لَهُ كَراهِيَةً ، وأَنَّ لَهُ طاعَةً وأَنَّ لَهُ مَعصِيَةً . ( 4 )
4590 . عنه ( عليه السلام ) : نَصَبَ لَهُم عُقوبات فِي العاجِلِ وعُقوبات فِي الآجِلِ ، ومَثوبات
هامش
1 . اللُّغُوب : التعب والإعياء ( مجمع البحرين : 3 / 1635 ) .
2 . الكافي : 1 / 142 / 7 عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : 57 / 167 / 107 .
3 . الكافي : 1 / 82 / 6 عن الزهري .
4 . الكافي : 1 / 29 / 34 عن الحسن بن عمّار .