تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تحليل حول حُسن الخلقة " الحُسن " ضد " القبح " . يقول الراغب في معنى " الحُسن " : " الحسن عبارة عن كل مُبهج مرغوب فيه ، وذلك ثلاثة أَضرب : مستحسن من جهة العقل ، ومستحسن من جهة الهوى ، ومستحسن من جهة الحسّ " ( 1 ) . إِنّ هذا التقسيم للحُسن يقوم على أَساس الجهات المدركة التي تتلقى الحُسن في الإنسان . غير أَنَّ حقيقة الحُسن عبارة عن تناسق أَجزاء كلّ شئ مع بعضها ، وانسجام كلّ الأَجزاء مع ما هو خارج ذاته من هدف وغاية ، فجمالُ الوجه إذاً على سبيل المثال يعني تناسب أَجزائه ، وحُسن العدالة يعني انسجامها مع هدف المجتمع المتمدّن ، حيث ينالُ كلّ ذي حقّ حقّه وقس على ذلك . إِمعان النظر في أَنواع المخلوقات من حيث تناسقها وتناسب أَجزائها وانطوائها على ما تحتاجه من تركيب وتجهيز بشكل كامل تام ، يجعل الباحث واثقاً بأنّ كل واحد من هذه المخلوقات قد خُلق على أَفضل ما يمكن تصوره : ( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ ) ( 2 ) . من الممكن أَن نجد شيئاً من الأَشياء ، ليس جميلاً في نظرنا بمقارنته بغيره ،
هامش
1 . مفردات ألفاظ القرآن : 235 . 2 . المؤمنون : 14 انظر الميزان في تفسير القرآن للآية .