تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
خافِيَةٌ فِي الأَرضِ ولا في السَّماءِ إِلاّ أَتَيتَ بِها ، وكَفى بِكَ جازِياً ، وكَفى بِكَ حَسيباً . ( 1 ) 4420 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ( عليه السلام ) إِذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ لا يَضرِبُ عَبداً لَهُ ولا أَمَةً ، وكانَ إِذا أَذنَبَ العَبدُ وَالأَمَةُ يَكتُبُ عِندَهُ : أَذنَبَ فُلانٌ ، أَذنَبَتْ فُلانَةُ ، يَومَ كَذا وكَذا ، ولَم يُعاقِبهُ ، فَيَجتَمِعُ عَلَيهِمُ الأَدَبُ . حَتّى إِذا كانَ آخِرُ لَيلَة مِن شَهرِ رَمَضانَ دَعاهُم وجَمَعَهُم حَولَهُ ، ثُمَّ أَظهَرَ الكِتابَ ، ثُمَّ قالَ : يا فُلانُ فَعَلتَ كَذا وكَذا ، ولَم أُؤَدِّبكَ ، أَتَذَكَّرُ ذلِكَ ؟ فَيَقولُ : بَلى يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، حَتّى يَأَتِيَ عَلى آخِرِهِم ، ويُقَرِّرُهُم جَميعاً ، ثُمَّ يَقومُ وَسَطَهُم ، ويَقولُ لَهُم : اِرفَعوا أَصواتَكُم وقولوا : يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، إِنَّ رَبَّكَ قَد أَحصى عَلَيكَ كُلَّ ما عَمِلتَ كَما أَحصَيتَ عَلَينا كُلَّ ما عَمِلنا ، ولَدَيهِ كِتابٌ يَنطِقُ عَلَيكَ بِالحَقِّ ، لا يُغادِرُ صَغيرَةً ولا كَبيرَةً مِمّا أَتَيتَ إِلاّ أَحصاها ، وتَجِدُ كُلَّ ما عَمِلتَ لَدَيهِ حاضِراً ، كَما وَجَدنا كُلَّ ما عَمِلنا لَدَيكَ حاضِراً ، فَاعفُ وَاصفَح كَما تَرجو مِنَ المَليكِ العَفْوَ ، وكَما تُحِبُّ أَن يَعفُوَ المَليكُ عَنكَ ، فَاعفُ عَنّا تَجِدهُ عَفُوّاً ، وبِكَ رَحيماً ، ولَكَ غَفوراً ، ولا يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ، كَما لَدَيكَ كِتابٌ يَنطِقُ عَلَينا بِالحَقِّ لا يُغادِرُ صَغيرَةً ولا كَبيرَةً مِمّا أَتَيناها إِلاّ أَحصاها . فَاذكُر يا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ذُلَّ مَقامِك بَينَ يَدَي رَبِّكَ الحَكَمِ العَدلِ ، الَّذي لا يَظلِمُ مِثقالَ حَبَّة مِن خَردَل ، ويَأتي بِها يَومَ القِيامَةِ ، وكَفى بِاللهِ حَسيباً وشَهيداً ، فَاعفُ واصفَح يَعفُ عَنكَ المَليكُ ويَصفَح . ( 2 )
هامش
1 . الصحيفة السجّاديّة : 215 الدعاء 50 ، بحار الأنوار : 87 / 229 / 42 نقلا عن المحاسن عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) نحوه . 2 . الإقبال : 1 / 443 عن محمّد بن عجلان ، بحار الأنوار : 46 / 103 / 93 .