تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

الحافظ والحفيظ في القرآن والحديث

ورد اسم " الحافظ " و " الحفيظ " ثلاث مرّات في القرآن الكريم ، وقد ذكرت الآيات والأَحاديث خصائص متنوّعة للحافظ والحفيظ كأَسمين من أَسماء الله تعالى ، أَهمّها اثنتان هما : 1 . ذهبت بعض الأَحاديث إِلى أَنّ صفة الحافظ هي لله وحدَه : " لا حافظ إِلاّ أَنت " ( 1 ) . وفي تبرير هذا الأَمر نقطتان جديرتان بالاهتمام : الأُولى : إِنّ حدوث المخلوقات وبقاءها يتحقّقان بالله سبحانه ، ولو لم يتعلّق فيضه وإِرادته بالكائنات لحظة واحدة ، لفنيت ، بناءً على ذلك فالحافظ الحقيقيّ والمطلق لجميع الموجودات هو الله وحده ، والثانية : إِذا وُجد كمال الحفظ في الموجودات فهو كغيره من الكمالات يترشّح من الله تعالى ويعود إِليه . 2 . إِنّ صفة الحافظ لله تعالى في الآيات والأَحاديث تأَتي تارةً بمعنى الحفظ من الفناء في الخارج : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ ) ( 2 ) . وتارةً أَخرى بمعنى حفظ الشئ في العلم : " سُبحانَ مَن هُوَ حافِظٌ لا يَنسى " ( 3 ) . وكما جاء في المعنى اللغويّ فإنّ الحفظ في الأَصل يعني " مراعاة الشئ ومنعه من الضياع والتلف " ، ويلاحظ هذا الحفظ أَحياناً وجوديّاً وخارجيّاً ، وأَحياناً معرفيّاً وعلميّاً ، وهما ملحوظان في اللغة ، وفي الآيات والأَحاديث على حدِّ سواء .
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 119 ح 4386 . 2 . البقرة : 255 . 3 . راجع : ج 4 ص 121 ح 4392 .