سَكَناً وَالشَّمس ِ وَالقَمَرِ حُسباناً . . . يا جاعِلَ اللَّيلِ لِباساً وَالنَّهارِ مَعاشاً
وَالأَرض ِ مِهاداً وَالجِبالِ أَوتاداً . . . يا جاعِلَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ آيَتَينِ ، يا مَن مَحا
آيَةَ اللَّيلِ وجَعَلَ آيَةَ النَّهارِ مُبصِرَةً لِنَبتَغِيَ فَضلا مِن رَبِّنا ورِضواناً . . . . أَسأَلُكَ
أَن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وأَن تَجعَلَ اسمي فِي السُّعَداءِ . ( 1 )
4385 . كمال الدين عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ
مُحَمَّد ( عليهما السلام ) ، فَلَمّا بَصُرَ بي ، قالَ لي : مَرحَباً بِكَ يا أَبَا القاسِمِ ، أَنتَ وَلِيُّنا حَقّاً .
قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، إِنّي أُريدُ أَن أَعرِضَ عَلَيكَ دِيني ، فَإِن
كانَ مَرضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيهِ حَتّى أَلقَى اللهَ عزّ وجلّ .
فَقالَ : هاتِ يا أَبَا القاسِمِ .
فَقُلتُ : إِنّي أَقولُ : إِنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - واحِدٌ لَيسَ كَمِثلِهِ شَئٌ ،
خارِجٌ عَنِ الحَدَّينِ ؛ حَدِّ الإِبطالِ وحَدِّ التَّشبيهِ ، وإِنَّهُ لَيسَ بِجِسم ولا صورَة ،
ولا عَرَض ولا جَوهَر ، بَل هُوَ مُجَسِّمُ الأَجسامِ ، ومُصَوِّرُ الصُّوَرِ ، وخالِقُ
الأَعراضِ وَالجَواهِرِ ، ورَبُّ كُلِّ شَئ ومالِكُهُ وجاعِلُهُ ومُحدِثُهُ . . . .
فَقالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّد ( عليهما السلام ) : يا أَبا القاسِمِ ، هذا وَاللهِ دينُ اللهِ الَّذِي ارتَضاهُ
لِعِبادِهِ ، فَاثُبت عَلَيهِ ، ثَبَّتَكَ اللهُ بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ . ( 2 )
هامش
1 . من لا يحضره الفقيه : 2 / 162 و 163 / 2032 عن محمّد بن أبي عمير ، الكافي : 4 / 161 / 2 و 162 / 4 ،
تهذيب الأحكام : 3 / 102 / 263 كلاهما عن أيّوب يقطين أو غيره عنهم ( عليهم السلام ) .
2 . كمال الدين : 379 / 1 ، التوحيد : 81 / 37 ، الأمالي للصدوق : 419 / 557 ، بحار الأنوار : 69 / 1 / 1 .