وذهب بعضهم : إِلى وجود الاسم الأَعظم ، لكن لا يعلمه إِلاّ الله تعالى وحدَه .
ورأَى بعض آخر : أَنّ الاسم الأَعظم خاف بين الأَسماء الحسنى .
وقال آخرون : الاسم الأَعظم ، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده ( 1 ) .
ومنهم : من ذكر أَنّ الاسم الأَعظم اسم جامع للأَسماء كلّها ( 2 ) .
ومنهم : من يعتقد أَنّ الأَنبياء مظاهر أَمّهات أَسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم
الأَعظم الجامع ، ومظهرة الحقيقة المحمّديّة ( 3 ) .
أَجل ، إِنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد
أَنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أَنّ كلام العلاّمة الطباطبائي في تبيينه
هو أَفضلها .
أَفضل تحقيق في تبيان الاسم الأَعظم
قال العلاّمة ( رحمه الله ) - في جواب من سأَل : ما معنى الاسم الأَعظم - : شاع بين النَّاس أَنّه
اسم لفظي من أَسماء الله سبحانه إِذا دعي به استجيب ، ولا يشذ من أَثره شيء غير
أَنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في
لفظ الجلالة ، اعتقدوا أَنّه مؤلف من حروف مجهولة تأليفاً مجهولاً لنا لو عثرنا عليه
أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء .
وفي مزعمة أَصحاب العزائم والدعوات أَنّ له لفظاً يدلُّ عليه بطبعه لا بالوضع
اللغوي غير أَنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في
هامش
1 . لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الأُخرى راجع : الحاوي للسيوطي : 2 / 135 / 139 .
2 . كتاب التعريفات : 10 و 11 .
3 . شرح فصوص الحكم للقيصريّ : 108 .