تحقيق في معنى الاسم الأعظم
تكرّر موضوع الاسم الأَعظم لله عزّ وجلّ في الأَحاديث ، وبخاصّة في الأَدعية كثيراً ،
وذُكر أَنّ كلّ إِنسان يدعو الله به يُستجاب دعاؤه ، وأَنّ أَهل البيت ( عليهم السلام ) يعرفون جميع
حروفه إِلاّ حرفاً واحداً منه ، فما ذلك الاسم ؟
إِنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكل
قاطع من وجهة نظر الروايات ، لكن يتسنّى لنا أَن نقول : هَبْ أَنّ هذه الروايات
صحيحة فإنّ الاسم الأَعظم الذي كان عند الأَنبياء وأَهل البيت ( عليهم السلام ) بالخصائص
المذكورة له يجب أَن يكون شيئاً غير الأَلفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا
محالة .
لقد أَدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأَعظم إِلى تضارب الآراء
فيه ، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولا منها :
فقد ذهب جماعة منهم : أَبو جعفر الطبريّ ، وأبو الحسن الأَشعريّ ، وأبو حاتم
بن حيّان ، والباقلاني إِلى أَنّ الأَسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أَعظم
من الأَسماء الأُخرى .