المرتبة السادسة : التّوحيد في العبادة
العبادة في اللغة هي : اللين والذلّ ( 1 ) ، وعبادة الله : التذلّل والخضوع أَمامه ،
ويُستعمَل التَّوحيد في العبادة قرآنيّاً وروائيّاً بمعنيين هما :
1 . إِطاعة الله وحده وترك عبادة غيره ، كما جاء في قوله تعالى :
( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّغُوتَ ) ( 2 ) .
وقوله سبحانه :
( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى ) ( 3 ) .
وهذا المعنى للتَّوحيد في العبادة هو نفس التَّوحيد في الطَّاعة الذي تقدّم
توضيحه من قبل .
2 . خلوص النيّة في عبادة الله وحدَه .
إِنّ التَّوحيد في الطَّاعة وإِن كان يلازم التَّوحيد في العبادة أَيضاً - لأَنّ طاعة
الأَوامر الإلهيّة بنحو مطلق يستلزم إِخلاص النيّة - ولكن ارتأينا لتوحيد العبادة
هامش
1 . العين والباء والدال أصلان صحيحان كأنّهما متضادّان و [ الأوّل ] من ذنبك الأصلين يدلّ على لين وذلّ ، والآخر
على شدّة وغلظ . فالأوّل : العبد . . . والأصل الآخر : العَبَدَة ، وهي القوّة والصلابة / معجم مقاييس اللغة : 4 / 205 .
2 . النحل : 36 .
3 . الزمر : 17 .