3370 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في بَيانِ رِسالَةِ الأَنبِياءِ - : فَبَعَثَ فيهِم رُسُلَهُ ، وواتَرَ ( 1 ) إِلَيهِم
أنبِياءَهُ ؛ لِيَستَأدوهُم مِيثاقَ فِطرَتِهِ ، ويُذَكِّروهُم مَنسِيَّ نِعمَتِهِ ، ويَحتَجّوا
عَلَيهِم بِالتَّبليغِ . ( 2 )
3371 . عنه ( عليه السلام ) : إِنَّ اللهَ - تَبارَكَ وتَعالى - بَعَثَ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) بِالحَقِّ لِيُخرِجَ عِبادَهُ
مِن عِبادَةِ عِبادِهِ إِلى عِبادَتِهِ ، ومِن عُهودِ عِبادِهِ إِلى عُهودِهِ ، ومِن طاعَةِ عِبادِهِ
إِلى طاعَتِهِ ، ومِن وِلايَةِ عِبادِهِ إلى وِلايَتِهِ ؛ بَشيراً ونَذيراً وداعِياً إلَى اللهِ بِإِذنِهِ
وسِراجاً مُنيراً ، عَوداً وبَدءاً وعُذراً ونُذراً ، بِحُكم قَد فَصَّلَهُ وتَفصيل قَد
أَحكَمَهُ ، وفُرقان قَد فَرَّقَهُ وقُرآن قَد بَيَّنَهُ ، لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم إِذ جَهِلوهُ ،
ولِيُقِرّوا بِهِ إِذ جَحَدوهُ ، ولِيُثبِتوهُ بَعدَ إِذ أَنكَروهُ . ( 3 )
3372 . عنه ( عليه السلام ) : بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) بِالحَقِّ لِيُخرِجَ عِبادَةِ مِن عِبادَةِ الأَوثانِ إِلى عِبادَتِهِ ،
ومِن طاعَةِ الشَّيطانِ إِلى طاعَتِهِ ، بِقُرآن قَد بَيَّنَهُ وأحكَمَهُ ، لِيَعلَمَ العِبادُ رَبَّهُم
إِذ جَهِلوهُ ، ولِيُقِرّوا بِهِ إِذ جَحَدوهُ ، ولِيُثبِتوهُ بَعدَ إِذ أَنكَروهُ . ( 4 )
3373 . الإمام الصّادق ( عليه السلام ) - للزِّنديقِ الّذي سألَهُ : مِن أينَ أَثبَتَّ الأَنبياءَ ؟ - : إِنّا لَمّا
أثبَتنا أنّ لَنا خالِقاً صانِعاً مُتَعالِياً عنّا وعن جَميعِ ما خَلَقَ ، وكانَ ذلكَ
الصَّانِعُ حَكيماً مُتَعالِياً لَم يَجُزْ أن يُشاهِدَهُ خَلقُهُ ، ولا يُلامِسوهُ ، فيُباشِرَهُم
هامش
1 . واتَرْتُ الكتبَ فتواتَرَت : أي جاءت بعضُها في إثْر بعض وِتْراً وِتْراً من غير أن تنقطع ( الصحاح : 2 / 843 ) .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، بحار الأنوار : 11 / 60 / 70 .
3 . الكافي : 8 / 386 / 586 عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه عن أبيه ، بحار الأنوار : 77 / 365 / 34
وراجع : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 599 .
4 . نهج البلاغة : الخطبة 147 ، بحار الأنوار : 18 / 221 / 55 .