2 / 1
صِفاتُ اللهِ عَينُ ذاتِهِ
3940 . الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أَوَّلُ عِبادَةِ اللهِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِهِ
نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ ، جَلَّ عَن أَن تَحُلَّهُ الصِّفاتُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَّ مَن حَلَّتُه
الصِّفاتُ مَصنوعٌ ، وشَهادَةِ العُقولِ أَنَّهُ - جَلَّ جَلالُهُ - صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوع .
بِصُنعِ اللهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ ، وبِالعُقولِ تُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ . جَعَلَ
الخَلقَ دَليلا عليه ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ . هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أَزَلِيَّتِهِ ، لا
شَريكَ لَهُ في إِلهِيَّتِهِ ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ ، بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ
عُلِمَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأُمورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أَن لا قَرينَ لَهُ . ( 1 )
3941 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إِنَّ رَبّي - تَبارَكَ وتَعالى - كانَ ولَم يَزَل حَيّاً بِلا كَيف ، ولَم يَكُن
لَهُ كانَ ولا كانَ لِكَونِهِ كَونُ كَيف ، ولا كانَ لَهُ أَينٌ ، ولا كانَ في شَيء ولا كانَ
عَلى شَيء ، ولاَ ابتَدَعَ لِمَكانِهِ مَكاناً ولا قَوِيَ بَعدَما كَوَّنَ الأَشياءَ ، ولا كانَ
ضَعيفاً قَبلَ أَن يُكَوِّنَ شَيئاً ، ولا كانَ مُستَوحِشاً قَبلَ أَن يَبتَدِعَ شَيئاً ، ولا
يُشبِهُ شَيئاً مَذكوراً ، ولا كانَ خِلواً مِنَ المُلكِ قَبلَ إِنشائِهِ ولا يَكونُ مِنهُ
خِلواً بَعدَ ذَهابِهِ ، لَم يَزَل حَيّاً بِلا حَياة ومَلِكاً قادِراً قَبلَ أَن يُنشِئَ شَيئاً ،
ومَلِكاً جَبّاراً بَعدَ إِنشائِهِ لِلكَونِ .
فَلَيسَ لِكَونِهِ كَيفٌ ولا لَه أَينٌ ولا لَهُ حَدٌّ ، ولا يُعرَفُ بِشَيء يُشبِهُهُ ولا
يَهرَمُ لِطولِ البَقاءِ ، ولا يَصعَقُ لِشَيء ، بَل لِخَوفِهِ تَصعَقُ الأَشياءُ كُلُّها ، كانَ
حَيّاً بِلا حَياة حادِثَة ، ولا كون مَوصوف ولا كَيف مَحدود ولا أَين موقوف
هامش
1 . الإرشاد : 1 / 223 عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج : 1 / 475 / 114 وفيه " نفي الصفات " بدل " نفي التشبيه " ،
بحار الأنوار : 4 / 253 / 6 .