" فَمَدَحَ اللهُ اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلماً ، وسَمّى تَركَهُمُ
التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخاً " ( 1 ) .
ولهذه الأَحاديث أَهميّة خاصّة في هذا المبحث لاتّساقها والقرآن الكريم .
ب - خطر مطلق التعمّق
الطائفة الثانية : الأَحاديث التي تصف مطلق التعمّق بالخطر كالذي أُثر عن الإمام
أَمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عدّه التعمّق دعامة من دعائم الكفر :
" الكُفرُ عَلى أَربَعِ دَعائِمَ : عَلَى التَّعَمُّقِ . . . فَمَن تَعَمَّقَ لَم يُنِب إِلَى الحَقِّ " ( 2 ) .
ج - التحذير من التعمّق في الدِّين
الطائفة الثالثة : الأَحاديث التي حذّرت من التطرّف في قضايا الدِّين الفرعيّة
نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إِيّاكُم وَالتَّعَمُّقِ فِي الدّينِ ! فَإِنَّ اللهَ قَد جَعَلَهُ سَهلا ، فَخُذوا مِنهُ ما
تُطيقونَ ( 3 ) . . . " .
وقول الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : " لا تَعَمُّقَ فِي الوُضوءِ " ( 4 ) .
وقال العلاّمة المجلسيّ في بيان هذه الرواية : " أَي : بإكثار الماء ، أَو بالمبالغة
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 328 ح 3844 .
2 . راجع : ج 3 ص 329 ح 3845 .
3 . كنز العمّال : 3 / 35 / 5348 .
4 . راجع : وسائل الشيعة : 1 / 334 باب " استحباب صفق الوجه بالماء قليلا عند الوضوء ، وكراهة المبالغة في
الضرب ، والتعمّق في الوضوء " .