تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لا تستلزم كونه جسماً ، ولا تشبيهاً للخالق بالمخلوق .

الدليل العقليّ للقائلين بجواز الرؤية

على الرغم من أَنّ القائلين بإمكان رؤية الله بالعين يزعمون أَنّ لهم دليلا عقليّاً وآخر نقليّاً ، لكنّ بطلان دليلهم العقليّ من الوضوح بمكان أَنّه لا يحتاج إِلى نقاش ، نحو : صِرف وجود الأَشياء يقتضي إِمكان رؤيتها ( 1 ) ، أَو قول ابن تيميّة : " فإنّ الرؤية وجود محض ، وهي إِنّما تتعلّق بموجود لا بمعدوم ، فما كان أَكمل وجود ، بل كان وجوده واجباً فهو أَحقّ بها ممّا يلازمه من العدم . . . " . ( 2 ) والجواب عن هذا الكلام هو : أَوّلا : إِنّ إِثبات هذا الزعم بأنّ صرف الوجود يقتضي إِمكان الرؤية ، أَو أَنّ ما كان أَكمل وجوداً ، فهو أَحقّ بالرؤية يحتاج إِلى دليل . ثانياً : دلّت التجربة على أَنّ كثيراً من الأَشياء تتعذّر رؤيته الحسّيّة ، فهل استطاع أَحد أَن يرى قوّة التفكّر بالعين لحدّ الآن ؟ ! ثالثاً : كما لوحظ في الروايات المأثورة عن أَهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنّ العين لا تستطيع أَن ترى إِلاّ ما كان له لون وكيفيّة ، ومثل هذا الشيء لا يمكن أَن يكون خالقاً غير محدود .

الدليل النقليّ للقائلين بجواز الرؤية

أَمّا دليلهم النقليّ الذي وصفه القاضي الايجيّ بأنّه الدليل الأَصليّ لإثبات إِمكان الرؤية فهو الأَحاديث التي نشير إِلى عدد منها فيما يأتي :
هامش
1 . اللمع للأَشعريّ : 32 ؛ شرح المقاصد للتفتازانيّ : 4 / 189 . 2 . الردّ على المنطقيّين : 238 .