تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

كلام في بطلان القول بجواز رؤية الله بالبصر

يعتقد أَتباع مدرسة أَهل البيت بامتناع الرؤية الحسّيّة لله تعالى على أَساس تعاليم الكتاب والسنّة والحكم القطعيّ للعقل والبرهان ، ومِثلهم في هذه العقيدة أَتباع مدرسة المعتزلة من أَهل السنّة ، أمّا الأَشاعرة وطائفة من أَهل الحديث الذين يُدْعَون المشبّهة أَو الحشويّة ، فإنّهم يقولون بإمكان الرؤية الحسّيّة إِلاّ أَنّ الحشويّة يقولون : بأنّ الله سبحانه وتعالى جسمٌ ، والأَشاعرة - على ما نقل القاضي الايجيّ - " معتقدون أَنّ الله ليس جسماً ولا في جهة ، ولذا يستحيل مواجهته وتقليب العين إِليه وأمثال ذلك ، مع ذلك يصحّ أَن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر ، كما ورد في الأَحاديث " ( 1 ) . والفرق الآخر بين الأَشاعرة والحشويّة أَنّ الحشويّة يقولون : إِنّ الله يُرى في الدنيا والآخرة ( 2 ) . أَمّا الأَشاعرة فيذهبون إِلى أَنّ الله لا يُرى بالعين إِلاّ في الآخرة ، ولكن رؤيته
هامش
1 . شرح المواقف : 8 / 115 ، 116 . 2 . الملل والنحل للشهرستانيّ : 1 / 150 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 313 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث