إلهي أَيّها المنّان بالجسيم الرحمن الرحيم بحرمة أَنبيائك وأَوليائك وبحقّ
محمّد وأَهل بيته - صلواتك عليه وعليهم - أَن تمنّ على ذي القلم الكسير عبدك
البائس المتهتّك بالتوفيق للسلوك نحوك ، وتُذيقه حلاوة معرفتك الحقيقيّة ،
وتصونه من شديد اللوم الذي تخاطب به عبادك بقولك : ( لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ ) ،
ولا تفضحه في الدارَين .
اللّهمَّ اجعلني من الذين جدّوا في قصدك فلم ينكلوا ، وسلكوا الطريق إليك
فلم يعدلوا ، واعتمدوا عليك في الوصول حتّى وصلوا فرويت قلوبهم من
محبّتك ، وآنست نفوسهم بمعرفتك فلم يقطعهم عنك قاطع ، ولا منعهم عن بلوغ
ما أَمّلوه لديك مانع ، فهم فيما اشتهت أَنفسهم خالدون ولا يحزنهم الفزع الأَكبر
وتتلقّاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 279
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٧٩