وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) :
ما من شيء إِلاّ وله حدّ ينتهي إِليه إِلاّ الذكر فليس له حدّ ينتهي إِليه ( 1 ) .
ثمّ تلا قوله تعالى :
( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ) .
ومن الضروريّ الالتفات إِلى النقاط الآتية فيما يتعلّق بتأَثير الذكر في بناء
الإنسان :
1 / 1 : استمرار الذكر وديمومته
إِنّ ما يُفضي إِلى ظهور معطيات الذكر في تخلية القلب وتجليه وبلوغ المعرفة
الشهوديّة هو استمرار الذكر وديمومته ، كما صرّح به عدد من النصوص المتقدّمة ،
ولعلّ الخروج من الظلمات والدخول إِلى عالم النُّور في الآية الثانية والأَربعين من
سورة الأَحزاب بعد كثرة الذكر يعود إِلى هذا السبب ، قال تعالى :
( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً * هُوَ
الَّذِي يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَاِئكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ) ( 2 ) .
من هنا ، فإنّ الذكر الذي لا ديمومة له ولا يتمكّن من القلب يتعذّر عليه أَن يقوم
بدور في مسير المعرفة الشهوديّة .
لقد قدم الفقيه والمحدّث الكبير المرحوم الفيض الكاشانيّ ( رحمه الله ) خمسةً وعشرين
تعليماً في رسالة " زاد السالك " أَجاب فيها عن رسالة أَحد العلماء ، وقد سأَله عن
هامش
1 . الكافي : 2 / 498 / 1 .
2 . الأحزاب : 41 - 43 .