تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ الَّليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ ) ( 1 ) .
ثانياً : حركة الشَّمس والقمر
رغم أنّ الشمس تعتبر مركز المنظومة الشَّمسية ، والأَرض تدور حولها ، إِلاّ أنّها
ليست ساكنة ، فلها حركات وضعية باتجاه الشمال ، وتدور حول مركز المجرّة ،
وللقمر كذلك حركات انتقالية ووضعية ، فهو يدور حول الأرض ، ويدور مع
المجموعة الشَّمسية .
وقد وردت في القرآن الكريم آيات عديدة ترشد إِلى معرفة الله من خلال
التأمّل في الحركة المنظمة للشَّمس والقمر ، منها قوله تعالى :
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الَّليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَك يَسْبَحُونَ ) ( 2 ) .
ومنها قوله تعالى :
( وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لأَِجَل مُّسَمًّى ) ( 3 ) .
ثالثاً : سجود الشَّمس والقمر لله
المقصود من سجود الشَّمس والقمر لله سبحانه هو نهاية الخضوع والطاعة
والتسليم التكويني له تعالى ، بحيث إِنّهما لم يقصّرا في أَداء ما أَمرهما به في نظام
الخلق منذ ملايين السنين ، ولم يتجاوزا مدارهما المعيّن لهما ولو بمقدار ذرّة
واحدة ، قال تعالى :
هامش
1 . يس : 38 - 40 .
2 . الأنبياء : 33 .
3 . الرعد : 2 ، وراجع : إبراهيم : 33 ، يس : 38 - 40 ، الزمر : 5 .