تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

تأمّلات حول آيات معرفة الله في خلق البحر

إِنّ الخالق الحكيم جعل من البحار إِحدى الآيات الكبرى لمعرفته ، لِما تتضمنه تلك البحار من مصادر الحياة والثروة الدائمة التي سخّرها الخالق لخدمة المجتمع الإنساني . ولقد تعرّض القرآن الكريم والسنة الشريفة لذكر الدلائل الخفية في عالم البحار بشكل مكرر ، ودعا الإنسان إِلى التأَمل والمطالعة حول عجائب البحار وخفاياها المحيّرة وبيان دورها في حياة الإنسان ، وفيما يلي نشير بشكل مجمل إِلى النقاط الجديرة بالذكر في هذا المجال التي أَكّدتها النصوص الإسلامية :

1 . دور البحار في ضمان مصادر الغذاء

لا ريب في أنّ البحر يوفّر قسماً لا بأس به من المواد الغذائية التي يحتاج إِليها الإنسان ، وهذا من الوجهة القرآنية يُعدّ علامة من علامات التدبير في نظام الخلق ودليلا واضحاً على معرفة الله سبحانه ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ) ( 1 ) . إِنّ أَسماك البحر تلعب دوراً رئيساً في غذاء الإنسان ، كما أنّها مصدر لغذاء كثير
هامش
1 . النحل : 14 .