3608 . عنه ( عليه السلام ) - فِي صِفَةِ الأَرضِ - : وعَدَّلَ حَرَكاتِها بِالرَّاسِياتِ مِن جَلاميدِها ،
وذَواتِ الشَّناخيبِ الشُّمِّ مِن صَياخيدِها . ( 1 )
3609 . عنه ( عليه السلام ) - أَيضاً - : وأَرسى أَرضاً يَحمِلُهَا الأَخضَرُ . . . وجَبَلَ جَلاميدَها ونُشوزَ
مُتونِها وأَطوادِها ، فَأَرساها في مَراسيها ، وأَلزَمَها قراراتِها ، فَمَضَت
رُؤوسُها فِي الهَواءِ ، ورسَتَ أُصولُها فِي الماءِ ، فَأَنهَدَ جِبالَها عَن سُهولِها ،
وأَساخَ قَواعِدَها في مُتونِ أَقطارِها ومَواضِعِ أَنصابِها ، فَأَشهَقَ قِلالَها ،
وأَطالَ أَنشازَها ، وجَعَلَها لِلأَرضِ عِماداً ، وأَرَّزها فيها أَوتاداً ، فَسَكَنَت
عَلى حَرَكَتِها من أن تَميدَ بِأَهلِها ، أو تَسيخَ بِحَملِها ، أو تَزولَ عَن
مَواضِعِها ، فَسُبحانَ مَن أَمسَكَها بَعدَ مَوَجانِ مِياهِها . ( 2 )
3610 . عنه ( عليه السلام ) : اللّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ ، وَالجَوِّ المَكفوفِ . . . ورَبَّ الجِبالِ
الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أَوتاداً ، ولِلخَلقِ اعتِماداً . ( 3 )
3611 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : أُنظُر - يا مُفَضَّلُ - إِلى هذِهِ الجِبالِ
المَركومَةِ مِنَ الطِّينِ وَالحِجارَةِ الَّتي يَحسَبُهَا الغافِلونَ فَضلا لا حاجَةَ إِلَيها ،
وَالمَنافِعُ فيها كَثيرةٌ ؛ فَمِن ذلِكَ أن يَسقُطَ عَلَيها الثُّلوجُ فَيَبقى ( 4 ) في قِلالِها
لِمَن يَحتاجُ إِلَيهِ ، ويَذوبُ ما ذابَ مِنهُ فَتَجري مِنهُ العُيونُ الغَزيرَةُ الَّتي
تَجتَمِعُ مِنها الأَنهارُ العِظامُ ، ويَنبُتُ فيها ضُروبٌ مِنَ النَّباتِ وَالعَقاقيرِ الَّتي
لا يَنبُتُ مِثلُها فِي السَّهلِ ، ويَكونُ فيها كُهوفٌ ومَقايلُ لِلوُحوشِ مِنَ السِّباعِ
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 57 / 112 / 90 .
2 . نهج البلاغة : الخطبة 211 ، بحار الأنوار : 57 / 38 / 15 .
3 . نهج البلاغة : الخطبة 171 ، وقعة صفّين : 232 نحوه ، بحار الأنوار : 58 / 94 / 16 ؛ البداية والنهاية : 7 / 263
عن زيد بن وهب نحوه .
4 . كذا في المتن والظاهر أنّ الصحيح " فتبقى " .