وما كانَ مِنَ البُلَّةِ وَالرُّطوبَةِ جَرى إِلَى المَثانَةِ .
فَتَأَمَّل حِكمَةَ التَّدبيرِ فِي تَركيبِ البَدَنِ ، ووَضعِ هذِهِ الأَعضاءِ مِنهُ
مَواضِعَها ، وإِعدادِ هذِهِ الأَوعِيَةِ فيهِ لِتَحمِلَ تِلكَ الفُضولَ ، لِئَلاّ تَنتَشِرَ فِي
البَدَنِ فَتُسقِمَهُ وتَنهَكَهُ ، فَتَبارَكَ مَن أَحسَنَ التَّقديرَ وأَحكَمَ التَّدبيرَ ، ولَهُ
الحَمدُ كَما هُوَ أَهلُهُ ومُستَحِقُّهُ . ( 1 )
2 / 11
النَّوم
الكتاب
( وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآََياَت لِّقَوْم
يَسْمَعُونَ ) . ( 2 )
( أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا الَّليْلَ لِيَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآََياَت لِّقَوْم يُؤْمِنُونَ ) . ( 3 )
راجع : الفرقان : 47 ، النبأ : 9 ، الزمر : 42 .
الحديث
3572 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لِلمفُضَّل بنِ عُمَرَ - : فَكِّر - يا مُفَضَّلُ - فِي الأَفعالِ الَّتي
جُعِلَت فِي الإِنسان مِنَ الطَّعمِ وَالنَّومِ . . . لَو كانَ إِنَّما يَصيرُ إِلَى النَّومِ بِالتَّفَكُّرِ
في حاجَتِهِ إِلى راحَةِ البَدَنِ وإِجمامِ قُواهُ كانَ عَسى أن يَتَثاقَلَ عَن ذلِكَ
فَيَدمَغَهُ حَتّى يَنهَكَ بَدنُهُ . ( 4 )
هامش
1 . بحار الأنوار : 3 / 67 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
2 . الروم : 23 .
3 . النمل : 86 .
4 . بحار الأنوار : 3 / 78 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .