عَلى أنَّ لَهُ خالِقاً مُدَبِّراً ، وتَأليف بِتَدبير يَهدي إِلى واحِد حَكيم . ( 1 )
3529 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لَمّا سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الزَّنادِقَةِ : فَمَا الدَّليلُ عَلَيهِ ؟ - : إِنّي لَمّا
نَظَرتُ إِلى جَسَدي ولَم يُمَكِّنّي فيهِ زِيادَةٌ ولا نُقصانٌ فِي العَرضِ وَالطُّولِ
ودَفعُ المَكارِهِ عَنهُ وجَرُّ المَنفَعَةِ إِلَيهِ ، عَلِمتُ أنَّ لِهذَا البُنيانِ بانياً ، فَأَقرَرتُ
بِهِ مَعَ ما أَرى مِن دَوَرانِ الفَلَكِ بِقُدرَتِهِ ، وإِنشاءِ السَّحابِ وتَصريفِ الرِّياحِ
ومَجرَى الشَّمسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجومِ ، وغَيرِ ذلِكَ مِنَ الآياتِ العَجيباتِ
المُبَيَّناتِ ، عَلِمتُ أنَّ لِهذَا مُقَدِّراً ومُنشِئاً . ( 2 )
3530 . عيون أخبار الرضا عن الحسن بن عليّ بن فضّال : قُلتُ لَهُ [ الإمامِ
الرِّضا ( عليه السلام ) ] : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، لِمَ خَلَقَ اللهُ عزّ وجلّ الخَلقَ عَلى أَنواع شَتّى ولَم يَخلُقهُ
نَوعاً واحِداً ؟
فَقالَ : لِئَلاّ يَقَعَ فِي الأَوهامِ أنَّهُ عاجِزٌ ، فَلا تَقَعُ صورَةٌ في وَهمِ مُلحِد إِلاّ
وقَد خَلَقَ اللهُ عزّ وجلّ عَلَيها خَلقاً ، ولا يَقولُ قائِلٌ : هَل يَقدِرُ اللهُ عزّ وجلّ عَلى أن يَخلُقَ
عَلى صُورَةِ كَذا وكَذا إِلاّ وَجَدَ ذلِكَ في خَلقِهِ - تَبارَكَ وتَعالى - فَيَعلَمُ بِالنَّظَرِ
إِلى أَنواعِ خَلقِهِ أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ . ( 3 )
3531 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يُدَلُّ عَلَى اللهِ عزّ وجلّ بِصِفاتِهِ ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ ، ويُستَدَلُّ
عَلَيهِ بِخَلقِهِ . ( 4 )
3532 . عنه ( عليه السلام ) : نِظامُ تَوحيدِ اللهِ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أنَّ كُلَّ صِفَة
ومَوصوف مَخلوقٌ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَخلوق أنَّ لَهُ خالِقاً لَيسَ بِصِفَة ولا
هامش
1 . بحار الأنوار : 3 / 153 عن المفضّل بن عمر في الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .
2 . الكافي : 1 / 78 / 3 ، التوحيد : 251 / 3 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 132 / 28 ، الاحتجاج : 2 / 355 / 281 كلّها
عن محمّد بن عبد الله الخراساني ، بحار الأنوار : 3 / 36 / 12 .
3 . عيون أخبار الرضا : 2 / 75 / 1 ، علل الشرائع : 14 / 13 ، بحار الأنوار : 3 / 41 / 15 .
4 . التوحيد : 437 / 1 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 175 / 1 كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي .