اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، ودَوَرانُ الفَلَكِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ ، وَالآياتُ العَجيباتُ عَلى
أنَّ وَراءَ ذلِكَ أَمراً أَعظَمَ مِنهُ ؛ فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعمى وأَضَلُّ سَبيلا ، فَهُوَ عَمّا
لَم يُعايِن أَعمى وأَضَلُّ . ( 1 )
3521 . عنه ( عليه السلام ) : كَفى لاُِولِي الأَلبابِ بِخَلقِ الرَّبِّ المُسَخِّرِ ، ومُلكِ الرَّبِّ القاهِرِ ،
وجَلالِ الرَّبِّ الظّاهِرِ ، ونورِ الرَّبِّ الباهِرِ ، وبُرهانِ الرَّبِّ الصّادِقِ ، وما أَنطَقَ
بِهِ أَلسُنَ العِبادِ ، وما أَرسَلَ بِهِ الرَّسُلَ ، وما أَنزَلَ عَلَى العِبادِ ؛ دَليلا عَلَى الرَّبِّ . ( 2 )
3522 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ : مَا الدَّليلُ عَلَيهِ ؟ قالَ - : وُجودُ
الأَفاعيلِ دَلَّت عَلَى أنَّ صانِعاً صَنَعَها . ألا تَرى أنَّكَ إِذا نَظَرتَ إِلى بِناء مُشَيِّد
مَبنِيٍّ عَلِمتَ أنَّ لَهُ بانِياً وإِن كُنتَ لَم تَرَ البانِيَ ولَم تُشاهِدهُ ؟ ! ( 3 )
3523 . عنه ( عليه السلام ) : لَو لَم يَكُنِ الشَّاهِدُ دَليلا عَلَى الغائِبِ ، لَما كانَ لِلخَلقِ طَريقٌ إِلى
إِثباتِهِ تَعالى . ( 4 )
3524 . عنه ( عليه السلام ) - لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : يا مُفَضَّلُ ، أَوَّلُ العِبَرِ وَالأَدِلَّةِ عَلَى الباري - جَلَّ
قُدسُهُ - تَهيِئَةُ هذَا العالَمِ ، وتأليفُ أَجزائِهِ ونَظمُها عَلى ما هِيَ عَلَيهِ ؛ فَإِنَّكَ
إِذا تَأَمَّلتَ العالَمَ بِفِكرِكَ ومَيَّزتَهُ بِعَقلِكَ وَجَدتَهُ كَالبَيتِ المَبنِيِّ ، المُعَدِّ فيهِ
جَميعُ ما يَحتاجُ إِلَيهِ عِبادُهُ ، فَالسَّماءُ مَرفوعَةٌ كَالسَّقفِ ، وَالأَرضُ مَمدودَةٌ
كَالبِساطِ ، وَالنُّجومُ مَنضودَةٌ كَالمَصابيحِ ، وَالجَواهِرُ مَخزونَةٌ كَالذَّخائِرِ ،
وكُلُّ شَيء فيها لِشَأنِهِ مُعَدٌّ ، وَالإِنسانُ كَالمُمَلَّكِ ذلِكَ البَيتِ ، وَالمُخَوَّلِ
هامش
1 . التوحيد : 455 / 6 ، الاحتجاج : 2 / 165 / 193 كلاهما عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : 3 / 28 / 2 .
2 . الكافي : 1 / 82 / 6 عن أبي سعيد الزهري .
3 . الكافي : 1 / 81 / 5 ، التوحيد : 244 / 1 ، الاحتجاج : 2 / 197 / 213 كلّها عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار :
10 / 195 / 3 .
4 . عوالي اللآلي : 3 / 286 / 28 .