الفصل الخامس
اختبار العقيدة
نعرض في هذا الفصل مسألةً من أهمّ المسائل التي ينبغي أن نطرحها على
بساط البحث قبل الورود إلى البحوث العقائدية ، وتلك هي اختبار العقيدة .
فهل هناك مِعْيارٌ أو ميزانٌ يمكن للإنسان أن يختبر به عقيدته ورأيه ويقف على
صحّتها ؟ وكيف يتسنَّى للمحقّق أن يعلم أنّ ما يصفه هو أو يصفه غيره بأنه علمٌ
وعقيدةٌ ونظريةٌ علميّة هو في الحقيقة علم وليس خيال علم واعتبار النفس عالما ؟
وهل في النصوص الإسلامية تعليمات ووصايا بخصوص اختبار العقائد أو لا ؟
والجواب على هذا السؤال هو : أنّ العقائد العلمية وكذلك العقائد غير العلمية
ومرض اعتبار النفس عالمًا لها بكلّ تأكيد علائم وآثار يمكن للمحقّق بواسطتها
اختبار آرائه واكتشاف صحّة عقائده وعقائد غيره وسقمها .
وللإمام علي ( عليه السلام ) بخصوص علائم العقائد العلمية وغير العلمية بيانٌ جامعٌ
مبسوط إلى حدٍّمّا ، جديرٌ بدقّة النظر لما هو عليه من قيمة .
علائم العقائد العلمية
نستهلّ بذكر كلام الإمام عن آثار العقائد العلمية وعلائمها ، وعن خصائص العلماء