1231 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ اللهَ قَد وَضَعَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ شَريفًا ،
وشَرَّفَ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَضيعًا ، وأعَزَّ بِالإِسلامِ مَن كانَ فِي
الجاهِلِيَّةِ ذَليلاً ، وأذهَبَ بِالإِسلامِ ما كانَ مِن نَخوَةِ الجاهِلِيَّةِ وتَفاخُرِها
بِعَشائِرِها وباسِقِ أنسابِها . فَالنّاسُ اليَومَ كُلُّهُم - أبيَضُهُم وأسوَدُهُم ،
وقُرَشِيُّهُم وعَرَبِيُّهُم وعَجَمِيُّهُم - مِن آدَمَ ، وإنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللهُ مِن طين ، وإنَّ
أحَبَّ النّاسِ إلَى اللهِ عزّ وجلّ يَومَ القِيامَةِ أطوَعُهُم لَهُ وأتقاهُم . ( 1 )
1232 . الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنَّما أفاضَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) خِلافَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ كانوا
يُفيضونَ بِإِيجافِ ( 2 ) الخَيلِ وإيضاعِ الإِبِلِ ، فَأَفاضَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) خِلافَ
ذلِكَ بِالسَّكينَةِ وَالوَقارِ وَالدَّعَةِ ، فَأَفِض بِذِكرِ اللهِ وَالاِستِغفارِ وحَرِّك بِهِ
لِسانَكَ ، فَإِذا مَرَرتَ بِوادي مُحَسِّر - وهُوَ واد عَظيمٌ بَينَ جَمع ومِنى وهُوَ
إلى مِنى أقرَبُ - فَاسعَ فيهِ حَتّى تُجاوِزَهُ . ( 3 )
1233 . الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قالَ [ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ] لِعَلِيٍّ ( عليه السلام ) : يا عَلِيُّ ائتِ بَني خُزَيمَةَ
مِن بَنِي المُصطَلِقِ فَأَرضِهِم مِمّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَليدِ . ثُمَّ رَفَعَ ( صلى الله عليه وآله ) قَدَمَيهِ
فَقالَ : يا عَلِيُّ ، اِجعَل قَضاءَ أهلِ الجاهِلِيَّةِ تَحتَ قَدَمَيكَ .
فَأَتاهُم عَلِيٌّ ( عليه السلام ) ، فَلَمَّا انتَهى إلَيهِم حَكَمَ فيهِم بِحُكمِ اللهِ عزّ وجلّ . فَلَمّا رَجَعَ
إلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) قالَ : يا عَلِيُّ ، أخبِرني بِما صَنَعتَ . . . . ( 4 )
هامش
1 . الكافي : 5 / 340 / 1 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، بحار الأنوار : 22 / 118 / 89 .
2 . الإيجاف : سُرعة السير ، إيضاع الإبل : حملها على سرعة السير ( النهاية : 5 / 157 وص 196 ) .
3 . تهذيب الأحكام : 5 / 192 / 637 ، علل الشرائع : 444 / 1 نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار :
99 / 267 / 5 .
4 . علل الشرائع : 474 / 35 ، الأمالي للصدوق : 238 / 252 وفيه " بني جذيمة " بدل " بني خزيمة " وكلاهما عن
محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : 21 / 142 / 5 .