( فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ ) . ( 1 )
فالفكر عندما يموت لا يعود المرء يدرك شيئًا من الدنيا إلاّ ظاهرها ، ويتوهّم أنّ
ما يفهمه منها هو الصحيح لا غير :
( يَعْلَمُونَ ظَهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآَخِرَةِ هُمْ غَفِلُونَ ) . ( 2 )
وهنا لا جدوى لتعليم الميّت ، ومن يصاب بموت الفكر يستحيل إلى أخطر
كائن حيّ ، أو كما وصفه القرآن الكريم : ( إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ
يَعْقِلُونَ ) . ليس هذا فحسب بل سيكون الإقتراب منه أيضًا مؤدّيًا إلى حالة تنطوي
على خطورة ؛ وذلك لأنّ مرض الفكر سريع العدوي ويحتمل أن يسري إلى
الآخرين ، ومعنى هذا أنّ الناس يصبحون ملزمين باجتناب مثل هؤلاء الأشخاص
والإعراض عنهم ، كما قال سبحانه وتعالى :
( فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إلاَّ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا ) . ( 3 )
هامش
1 . الروم : 52 .
2 . الروم : 7 .
3 . النجم : 29 .