تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فأنت حينما تراجع كتب الحديث لا تجد فيها عنوان " العلم والجهل " ، خلافًا لعنوان " العقل والجهل " الذي تجده عادة في معظم الكتابات التفصيليّة أو كلِّها ، والسرّ الكامن وراء ذلك هو أنّ الإسلام يعتبر الجهل بمفهومه الرابع - وهو أمر وجوديّ ويقف في مقابل العقل - أخطر من الجهل بمفهومَيه الثاني والثالث ، وهو أمر عدميّ ويقف في مقابل العلم . وبعبارة أُخرى : تدلل المواجهة بين العقل والجهل في النصوص الإسلاميّة على أنّ الجهل الذي هو في مواجهة العقل أخطر من الجهل الذي هو في مواجهة العلم ، وما لم تُستأصل جذور هذا الجهل من المجتمع لا يغنيه شيئًا اقتلاع جذور الجهل المقابل للعلم ، وهذه نقطة في غاية الظرافة والدقّة ، فافهم واغتنم .