( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أمَرَ اللَّهُ بِهِى أن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) . ( 1 )
الحديث
399 . رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جَدَّ المَلائِكَةُ وَاجتَهَدوا في طاعَةِ اللهِ بِالعَقلِ ، وجَدَّ المُؤمِنونَ
مِن بَني آدَمَ وَاجتَهَدوا فِي طاعَةِ اللهِ عَلى قَدرِ عُقولِهِم ، فَأَعمَلُهُم بِطاعَةِ اللهِ
أوفَرُهُم عَقلاً . ( 2 )
400 . عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لَمّا سُئِلَ عَنِ العَقلِ - : العَمَلُ بِطاعَةِ اللهِ ، وإنَّ العُمّالَ بِطاعَةِ اللهِ
هُمُ العُقَلاءُ . ( 3 )
401 . تيسير المطالب عن جابر بن عبد الله : إنَّ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) تَلا هذِهِ الآيَةَ : ( وَتِلْكَ الأَمْثاَلُ
نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إلاَّ الْعَالِمُونَ ) قالَ : العالِمُ الَّذي عَقَلَ عَنِ اللهِ عزّ وجلّ
فَعَمِلَ بِطاعَتِهِ وَاجتَنَبَ سَخَطَهُ . ( 4 )
402 . حلية الأولياء عن سويد بن غفلة : إنَّ أبا بَكر خَرَجَ ذاتَ يَوم فَاستَقبَلَهُ
النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فَقالَ لَهُ : بِمَ بُعِثتَ يا رَسولَ اللهِ ؟ قالَ : بِالعَقلِ ، قالَ : فَكَيفَ لَنا
بِالعَقلِ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ العَقلَ لا غايَةَ لَهُ ، ولكِن مَن أحَلَّ حَلالَ اللهِ
وحَرَّمَ حَرامَهُ سُمِّيَ عاقِلاً ، فَإِنِ اجتَهَدَ بَعدَ ذلِكَ سُمِّيَ عابِدًا ، فَإِنِ اجتَهَدَ
بَعدَ ذلِكَ سُمِّيَ جَوادًا . فَمَنِ اجتَهَدَ فِي العِبادَةِ وسَمَحَ في نَوائِبِ
المَعروفِ بِلا حَظٍّ مِن عَقل يَدُلُّهُ عَلَى اتِّباعِ أمرِ اللهِ عزّ وجلّ وَاجتِنابِ ما نَهَى اللهُ
عَنهُ ، فَأُولئِكَ هُمُ الأَخسَرونَ أعمالاً ، الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا
وهُم يَحسَبونَ أنَّهُم يُحسِنونَ صُنعًا . ( 5 )
هامش
1 . الرعد : 21 .
2 . تيسير المطالب : 313 .
3 . روضة الواعظين : 8 ، بحار الأنوار : 1 / 131 / 20 .
4 . تيسير المطالب : 146 .
5 . حلية الأولياء : 1 / 21 .