تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
" العَقلُ أَن تَقولَ ما تَعرِفُ ، وتَعمَلُ بِما تَنطِقُ بِهِ " . ( 1 ) واستخدم الجهل أيضًا - كاستخدام العقل - بمعنى العمل بمقتضى ما تمليه طبيعة الجهل ، كما ورد في الدعاء " وكُلَّ جَهل عَمِلتُهُ " . ( 2 )

حياة العقل

العقل حياة الروح ، إلاّ أنّ للعقل أيضًا - في رؤية النصوص الإسلامية - حياةً وموتًا ، والتكامل المادي والمعنوي للإنسان رهين بحياة العقل ، ويُقاس التجسيد الأساسي للحياة العقلية للإنسان بمدى فاعلية القوّة العاقلة لديه بما تعنيه من وازع أخلاقي ، وهذا واحد من الغايات الأساسية الكامنة وراء بعثة الأنبياء ، وهذا ما أشار إليه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند بيانه للحكمة من وراء بعثة الأنبياء في قوله : " ويُثيروا لَهُم دَفائِنَ العُقولِ " . ( 3 ) إنّ الإنسان قادر بطبيعته على تفعيل فكره لكشف أسرار الطبيعة ، غير أنّ إحياء العقل لمعرفة الكمال المطلق والتخطيط في سبيل الانطلاق على مسار الغاية العليا للإنسانية لا يتيسّر إلاّ للأنبياء . وكلّ ما ورد في الكتاب والسنّة عن العقل والجهل وعن صفات العقل وخصائصه وآثاره وأحكامه إنّما يختصّ بهذا المعنى من معاني العقل . وحينما يبلغ الإنسان أسمى مراتب الحياة العقلية في ضوء تعاليم الأنبياء ،
هامش
1 . راجع : ج 1 ص 261 ح 409 . 2 . مصباح المتهجّد : 849 . 3 . راجع : ج 1 ص 229 ح 240 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 163 | محمد الريشهري / مركز بحوث دار الحديث