بِالشَّيءِ قَبلَ كَونِهِ ؛ فَهُوَ عِلَّةُ المَوجوداتِ ونِهايَةُ المَطلَبِ " . ( 1 )
وعلى الرغم من كثرة التنقيب الذي جرى للعثور على هذا الحديث في
المصادر الأصلية ، لم يُعثر على مصدر له .
ب - استخدامات " العقل " في نتيجة الإدراكات :
1 . معرفة الحقائق :
تستخدم كلمة " العقل " في النصوص الإسلامية - إضافة إلى استعمالها في مبدأ
إدراكات الشعور لدى المدرك - في المدركات العقلية ومعرفة الحقائق المتعلّقة
بالمبدأ والمعاد ، وأبرز مثال على ذلك هو الأحاديث التي تضع العقل إلى
جانب الأنبياء وتصفه بأنّه حجّة الله الباطنة . ( 2 ) كما أنّ الأحاديث التي تعتبر
العقل مما يقبل التهذيب والتربية ، وتصفه بأنّه معيار لقيمة الإنسان وبه يجازى
ويثاب ، أو تقسّمه إلى عقل طبع وعقل تجربة ، وإلى مطبوع ومسموع ، إنّما تقصد
به عقل الوعي والمعرفة .
2 . العمل بمقتضى العقل :
تستخدم كلمة العقل أحيانًا بمعنى العمل بمقتضى القوّة العاقلة - من باب المبالغة
مثل : زيد عدل - كالتعريف الذي روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في معنى العقل من أنّه :
" العَمَلُ بِطاعَةِ اللهِ ، وإِنَّ العُمّالَ بِطاعَةِ اللهِ هُمُ العُقَلاءُ " . ( 3 )
أو كما روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) في قوله :
هامش
1 . كلمات مكنونة للفيض : 76 .
2 . راجع : ج 1 ص 223 " حجيّة العقل " .
3 . راجع : ج 1 ص 260 ح 400 .