4 . تتعهّد الدول المتبّنية لهذا الميثاق باحترام حرّية الوالدين أو أولياء الأُمور
القانونيين حسب ما هو كائن في تأمين التعليم المذهبي والأخلاقي لأطفالهم وفقًا
لمعتقداتهم الخاصّة .
ونصّت المادّة التاسعة عشرة من نفس الميثاق على ما يأتي :
1 . يحقّ لكلّ أحد أن تكون له عقائده مصونا من تدخل الآخرين .
2 . لكلّ إنسان حقّه في حرّية التعبير عن رأيه ، بما يشمل حرّية البحث عن
المعلومات والأفكار وتحصيلها ونشرها أيًّا كان نوعها ، بغضّ النظر عن الحدود ،
وذلك سواء بصورة شفهية أو مكتوبة أو مطبوعة أو على شكل فنّ أو بأيّ وسيلة
أُخرى يرغبها .
3 . تنفيذ الحقوق المذكورة في الفقرة الثانية من هذه المادّة يستوجب حقوقًا
ومسئوليات خاصّة ، ولذا كان من الممكن أن تخضع لتحديدات معيّنة يقرّرها
القانون ضرورة لما يلي :
أ - احترام حقوق الآخرين وحيثياتهم .
ب - حفظ الأمن الوطني أو النظام العامّ أو سلامة المجتمع أو عفافه . ( 1 )
ونريد في هذا الفصل أن نناقش مسألة حرّية العقيدة من وجهة نظر العقل وفي
رأي الاسلام ، ثمّ نبيّن الهدف من عرض هذه المسألة في عالم اليوم ، وهذا يستلزم
عرض ثلاث مسائل مبدئية مقدّمةً لبحثنا في هذا الفصل ، وهي : معنى العقيدة ،
ومنشأ العقيدة ، ومعنى حرّية العقيدة .
معنى العقيدة
لقد تناولنا هذا الموضوع بالشرح بصورة مفصّلة في الفصل الأول من هذا
هامش
1 . راهنماي سازمان ملل ( بالفارسية ) : ص 1026 - 1027 .