بالفرار في البداية ، ثمّ قدم المدينة بتوصية أصحابه ، ووافى الإمامَ ( عليه السلام ) ( 1 ) .
تولّى رئاسة قبيلته " كِندة " في حرب صفّين ( 2 ) ، وكان على ميمنة الجيش ( 3 ) .
وتزعّم الأشعث التيّار الذي فرض التحكيمَ ( 4 ) وفرض أبا موسى الأشعري على
الإمام ( عليه السلام ) . وعارض اختيارَ ابن عبّاس ومالك الأشتر حكَمَين عن الإمام ( عليه السلام )
بصراحة ( 5 ) ، ونادى بيمانيّة أحد الحكمين ( 6 ) . وله يدٌ في نشوء الخوارج ، كما كان
له دور كبير في إيقاد حرب النهروان مع أنّه كان في جيش الإمام ( عليه السلام ) ( 7 ) . وهو ممّن
كان يعارض الإمام ( عليه السلام ) وأعماله داخل الجيش بكلّ ما يستطيع ( 8 ) ، حتى عُدَّت
مواقفه أصل كلّ فساد واضطراب ( 9 ) . وكان شرساً إلى درجة أنّه هدّد الإمامَ ( عليه السلام ) مرّةً
بالقتل ( 10 ) . وسمّاه الإمام ( عليه السلام ) منافقاً ، ولعنه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 21 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 112 .
( 2 ) وقعة صفّين : 227 ؛ تاريخ دمشق : 9 / 120 ، الأخبار الطوال : 188 .
( 3 ) وقعة صفّين : 205 ؛ تاريخ خليفة بن خيّاط : 145 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 40 / 8 ، تاريخ دمشق :
9 / 136 .
( 4 ) وقعة صفّين : 482 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 189 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 51 ، سير أعلام النبلاء :
2 / 40 / 8 ، مروج الذهب : 2 / 400 .
( 5 ) وقعة صفّين : 499 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 51 ، مروج الذهب : 2 / 402 .
( 6 ) وقعة صفّين : 500 ؛ الفتوح : 4 / 198 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 279 ، تاريخ دمشق : 9 / 120 وفيه " حضر قتال الخوارج بالنهروان " .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 19 ، الغارات : 2 / 498 ؛ الكامل للمبرّد : 2 / 579 ، تاريخ دمشق : 9 / 135 ،
شرح نهج البلاغة : 4 / 75 .
( 9 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 279 .
( 10 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 40 / 8 ، تاريخ دمشق : 9 / 139 ، مقاتل الطالبيّين : 48 .
( 11 ) نهج البلاغة : الخطبة 19 ؛ الأغاني : 21 / 20 ، شرح نهج البلاغة : 4 / 75 .