وصرّح البعض بتواتره كابن عبد البرّ ( 1 ) ، والذهبي ( 2 ) ، والسيوطي ( 3 ) . وأثار هذا
الحديث مشكلة لمعاوية بعد استشهاد عمّار ، فحاول توجيهه بقوله : ما نحن
قتلناه وإنّما قتله مَنْ جاء به ( 4 ) ! فقال الإمام ( عليه السلام ) في جوابه : فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذن
قاتلُ حمزة ( 5 ) !
ولا يمكن لهذه الصفحات القليلة أن تفي بحقّ تلك الشخصيّة العظيمة قط .
وأترككم مع هذه النصوص من الروايات والتاريخ ، التي بيّنت لنا غيضاً من
فيض فيما يرتبط بهذه القمّة الرفيعة شرفاً ، واستقامة ، وحرّيّة .
6606 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الجنّة لتشتاق إلى ثلاثة : عليّ وعمّار وسلمان ( 6 ) .
6607 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - : يا رسول الله ، إنّك قلت : " إنّ الجنّة
لتشتاق إلى ثلاثة " فمن هؤلاء الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أوّلهم ، وسلمان
الفارسي ؛ فإنّه قليل الكبر ، وهو لك ناصح ؛ فاتّخذْه لنفسك ، وعمّار بن ياسر شهد
معك مشاهد غير واحدة ، ليس منها إلاّ وهو فيها كثيرٌ خيرُه ، ضويّ نوره ، عظيم
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 231 / 1883 .
( 2 ) الإصابة : 4 / 474 / 5720 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 421 / 84 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 31 / 580 .
( 3 ) الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة : 76 / 104 .
( 4 ) الأمالي للصدوق : 489 / 665 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 334 / 835 ؛ بحار الأنوار : 33 / 16 .
( 6 ) سنن الترمذي : 5 / 667 / 3797 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 148 / 4666 ، أنساب
الأشراف : 1 / 182 وفيه " بلال " بدل " سلمان " ، المعجم الكبير : 6 / 215 / 6045 وزاد فيه
" والمقداد " ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 574 كلّها عن أنس ؛ الخصال : 303 / 80 عن عبد الله بن
محمّد بن عليّ بن العبّاس الرازي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) وزاد فيه " وأبي ذرّ والمقداد " ،
وقعة صفّين : 323 عن الحسن .