4
أبو ذَرٍّ الغِفاريّ ( 1 )
جُنْدَب بن جُنادة ، وهو مشهور بكنيته . صوت الحقّ المدوّي ، وصيحة
الفضيلة والعدالة المتعالية ، أحد أجلاّء الصحابة ، والسابقين إلى الإيمان ،
والثابتين على الصراط المستقيم ( 2 ) . كان موحِّداً قبل الإسلام ، وترفّع عن عبادة
الأصنام ( 3 ) . جاء إلى مكّة قادماً من البادية ، واعتنق دين الحقّ بكلّ وجوده ،
وسمع القرآن .
عُدَّ رابعَ ( 4 ) من أسلم أو خامسهم ( 5 ) . واشتهر بإعلانه إسلامَه ، واعتقاده بالدين
الجديد ، وتقصّيه الحقّ منذ يومه الأوّل ( 6 ) .
وكان فريداً فذّاً في صدقه وصراحة لهجته ، حتى قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلمته
الخالدة فيه تكريماً لهذه الصفة المحمودة العالية : " ما أظلّت الخضراء ، وما أقلّت
الغبراء ( 7 ) أصدق لهجة من أبي ذرّ " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قد اختلف في اسمه ونَسَبه اختلافاً كثيراً ، وما في المتن هو أكثر وأصحّ ما قيل فيه ، ولكنّه مشهور
بكنيته ولقبه .
( 2 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 46 / 10 ، الاستيعاب : 4 / 216 / 2974 ، أُسد الغابة : 1 / 563 / 800 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 4 / 222 ، حلية الأولياء : 1 / 158 / 26 ، أُسد الغابة : 1 / 563 / 800 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 385 / 5459 ، الطبقات الكبرى : 4 / 224 ، أُسد الغابة :
1 / 563 / 800 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 4 / 224 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 46 / 10 ، أُسد الغابة : 1 / 563 / 800 .
( 6 ) الطبقات الكبرى : 4 / 225 ، حلية الأولياء : 1 / 158 / 26 .
( 7 ) الخضْرَاء : السَّماء ، والغَبْرَاء : الأرض ( النهاية : 2 / 42 ) .
( 8 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 85 / 5461 ، الطبقات الكبرى : 4 / 228 ، سير أعلام النبلاء :
2 / 59 / 10 .