دُهاة العرب الخمسة ( 1 ) .
واستشهد أخوه عبد الرحمن في صفّين أيضاً ( 2 ) . ودافع عبد الله عن إمامه حتى
آخر لحظة من حياته بكلّ ما أُوتي من جُهد . وعندما طلب منه رفيق دربه
وصاحبه الأسود بن طهمان الخزاعي أن يوصيه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، قال :
" أُوصيك بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين ، وأن تقاتل معه المحلّين حتى
يظهر الحقّ أو تلحق بالله ، وأبلغه عنّي السلام . . . " .
وعندما بلغ الإمام صلوات الله عليه سلامه قال :
" رحمه الله ! جاهد معنا عدوّنا في الحياة ، ونصح لنا في الوفاة " ( 3 ) .
6571 - وقعة صفّين عن زيد بن وهب : إنّ عبد الله بن بديل قام في أصحابه فقال :
إنّ معاوية ادّعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ومن ليس مثله ، وجادل بالباطل
ليدحض به الحقّ ، وصال عليكم بالأعراب والأحزاب ، وزيّن لهم الضلالة ،
وزرع في قلوبهم حبّ الفتنة ، ولبّس عليهم الأمر ، وزادهم رجساً إلى رجسهم ،
وأنتم والله على نور من ربّكم وبرهان مبين .
قاتلوا الطغام الجفاة ولا تخشَوهم ، وكيف تخشونهم وفي أيديكم كتاب من
ربّكم ظاهر مبروز ؟ ! ( أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَتِلُوهُمْ
هامش
( 1 ) التاريخ الصغير : 1 / 138 ، تهذيب الكمال : 24 / 45 ، تاريخ الطبري : 5 / 164 ، الكامل في
التاريخ : 2 / 448 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 108 .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 567 ، تهذيب التهذيب : 3 / 98 / 3747 ، أُسد الغابة : 3 / 184 / 2834 ؛
رجال الطوسي : 70 / 643 .
( 3 ) وقعة صفّين : 457 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 93 .